تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المحدود لتتّضح به الحقيقة ، ففي صورة الشكّ لا يجوز الحمل الذي يكون علامة كما لا يخفى ، فيبقى الثالث داخل قطعاً . والثاني من أقسام الحمل هو الحمل الشايع الصناعي ، وهو ما إذا كان الموضوع والمحمول متّحدان في الخارج دون المفهوم ، وينقسم هذا الفرد من الحمل إلى ستّة أقسام : لأنّه قد يكون تارةً من حمل الكلّي على فرده ومصداقه . وأخرى من حمل الكلّي على الكلّي الآخر . ففي الأوّل قد يكون من الكلّي الذاتي حيث يحمل على فرده ، كما في : ( زيد إنسان ) . وقد يكون من الكلّي العرضي كما في : ( زيد ضاحك ) . كما أنّ الثاني أيضاً قد يكون من قبيل حمل الكلّي المتساوي على مثله كما في : ( الإنسان ناطق ) . أو يكون من حمل الكلّي الأعمّ على الأخصّ كما في : ( الإنسان حيوان ) . وفي كلّ من القسمين من الكلمتين قد يكونا ذاتيّين وقد يكونا عرضيّين ، ومثال الأوّل الذاتيّين قوله : ( الإنسان ناطق ) أو ( الإنسان حيوان ) ، ومثال الثاني العرضيّين قوله : ( الضاحك متعجّب ) أو ( المتعجّب متحرّك بالإرادة ) . فهذه هي الأقسام الستّة ، وربّما تكون أزيد من ذلك لو فرض الموضوع والمحمول من حيث الكلّية من الجهة الذاتيّة والعرضيّة مختلفة ، بأن يكون أحدهما ذاتيّاً والآخر عرضيّاً فيكلّ من‌المتساويّين والمختلفين ، وأمثلتها واضحة . فجميع هذه الأقسام تسمّى بالحمل الشائع الصناعي ، لأنّه شايع بين عامّة
لئالي الأصول — صفحة 166 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني