المحدود لتتّضح به الحقيقة ، ففي صورة الشكّ لا يجوز الحمل الذي يكون علامة كما لا يخفى ، فيبقى الثالث داخل قطعاً .
والثاني من أقسام الحمل هو الحمل الشايع الصناعي ، وهو ما إذا كان الموضوع والمحمول متّحدان في الخارج دون المفهوم ، وينقسم هذا الفرد من الحمل إلى ستّة أقسام :
لأنّه قد يكون تارةً من حمل الكلّي على فرده ومصداقه .
وأخرى من حمل الكلّي على الكلّي الآخر .
ففي الأوّل قد يكون من الكلّي الذاتي حيث يحمل على فرده ، كما في :
( زيد إنسان ) .
وقد يكون من الكلّي العرضي كما في : ( زيد ضاحك ) .
كما أنّ الثاني أيضاً قد يكون من قبيل حمل الكلّي المتساوي على مثله كما في : ( الإنسان ناطق ) .
أو يكون من حمل الكلّي الأعمّ على الأخصّ كما في : ( الإنسان حيوان ) .
وفي كلّ من القسمين من الكلمتين قد يكونا ذاتيّين وقد يكونا عرضيّين ، ومثال الأوّل الذاتيّين قوله : ( الإنسان ناطق ) أو ( الإنسان حيوان ) ، ومثال الثاني العرضيّين قوله : ( الضاحك متعجّب ) أو ( المتعجّب متحرّك بالإرادة ) .
فهذه هي الأقسام الستّة ، وربّما تكون أزيد من ذلك لو فرض الموضوع والمحمول من حيث الكلّية من الجهة الذاتيّة والعرضيّة مختلفة ، بأن يكون أحدهما ذاتيّاً والآخر عرضيّاً فيكلّ منالمتساويّين والمختلفين ، وأمثلتها واضحة .
فجميع هذه الأقسام تسمّى بالحمل الشائع الصناعي ، لأنّه شايع بين عامّة
لئالي الأصول — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٦