( مسألة 4 ) : في مثل الخنق وما بعده لو أخرجه منقطع النفس ، أو غير منقطع لكن متردّد النفس ، فمات من أثر ما فعل به ، فهو عمد عليه القود .
( مسألة 5 ) : لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله ، ثمّ أرسله فمات بسببه ، فإن قصد ولو رجاء القتل به ففيه القصاص ، وإلّا فالدية ، وكذا لو داس بطنه بما لا يقتل به غالباً ، أو عصر خصيته فمات ، أو أرسله منقطع القوّة فمات .
( مسألة 6 ) : لو كان الطرف ضعيفاً - لمرض أو صغر أو كبر ونحوها - ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة ، فالظاهر أنّ فيه القصاص ولو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه ، وإلّا ففيه التفصيل المتقدّم .
( مسألة 7 ) : لو ضربه بعصا - مثلًا - فلم يقلع عنه حتّى مات ، أو ضربه مكرّراً ما لايتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً ، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قويّاً ، أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة - مثلًا - فمات ، فهو عمد .
( مسألة 8 ) : لو ضربه بما لا يوجب القتل ، فأعقبه مرضاً بسببه ومات به ، فالظاهر أنّه مع عدم قصد القتل لا يكون عمداً ولا قود ، ومع قصده عليه القود .
( مسألة 9 ) : لو منعه عن الطعام أو الشراب مدّة لا يحتمل لمثله البقاء ، فهو عمد وإن لم يقصد القتل ، وإن كان مدّة يتحمّل مثله عادة ولا يموت به ، لكن اتفق الموت ، أو أعقبه بسببه مرض فمات ، ففيه التفصيل بين كون القتل مقصوداً ولو رجاءً ، أو لا .
( مسألة 10 ) : لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتّى مات ، أو منعه عنه حتّى مات ، قتل به ، ولو لم يخرج منها عمداً وتخاذلًا فلا قود ولا دية قتل ، وعليه دية جناية الإلقاء في النار ، ولو لم يظهر الحال واحتمل الأمران لا يثبت قود ولا دية .
( مسألة 11 ) : لو ألقاه في البحر ونحوه فعجز عن الخروج حتّى مات ، أو منعه عنه حتّى مات ، قتل به ، ومع عدم خروجه عمداً وتخاذلًا أو الشكّ في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة .
ولو اعتقد أنّه قادر على الخروج - لكونه من أهل فنّ السباحة - فألقاه ، ثمّ تبيّن الخلاف ، ولم يقدر الملقي على نجاته ، لم يكن عمداً .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 453
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٣