تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الإسلام ؛ من الحدّ أو التعزير . ولو فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم يفعل بهم ما هو مقتضى الجناية في شرع الإسلام . قيل : وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ عليه بمقتضى شرعهم ، والأحوط إجراء الحدّ عليه حسب شرعنا « 1 » ؛ ولا فرق في هذا القسم بين المتجاهر وغيره . الثالث : لو أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار - معبداً لهم ومحلًاّ لعباداتهم الباطلة - ورجع الأمر إلينا ، لم يجز لنا إنفاذها . وكذا لو أوصى بصرف شيء في كتابة التوراة والإنجيل وسائر الكتب الضالّة المحرّفة وطبعها ونشرها ، وكذا لو وقف شيئاً على شيء ممّا ذكر . ولو لم يرجع الأمر إلينا ، فإن كان البناء ممّا لا يجوز إحداثها أو تعميرها يجب المنع عنه ، وإلّا ليس لنا الاعتراض ، إلّاإذا أرادوا بذلك تبليغ مذاهبهم الباطلة بين المسلمين وإضلال أبنائهم ، فإنّه يجب منعهم ودفعهم بأيّة وسيلة مناسبة . الرابع : ليس للكفّار - ذمّيّاً كانوا أو لا - تبليغ مذاهبهم الفاسدة في بلاد المسلمين ، ونشر كتبهم الضالّة فيها ، ودعوة المسلمين وأبنائهم إلى مذاهبهم الباطلة ، ويجب تعزيرهم ، وعلى أولياء الدول الإسلاميّة أن يمنعهم عن ذلك بأيّة وسيلة مناسبة . ويجب على المسلمين أن يحترزوا عن كتبهم ومجالسهم ويمنعوا أبناءهم عن ذلك ، ولو وصل إليهم من كتبهم والأوراق الضالّة منهم شيئاً يجب محوها ، فإنّ كتبهم ليست إلّامحرّفة غير محترمة . عصم اللَّه تعالى المسلمين من شرور الأجانب وكيدهم ، وأعلى اللَّه تعالى كلمة الإسلام .
هامش
( 1 ) - لو لم يكن في شرعهم حدّ أو تعزير ، وإلّا كان الحاكم بالخيار .