فيه ، كما أنّه ليس من أحكام عقد الذمّة ، بل من أحكام الذمّي والمسلم ، فلا يكون المدار اشتراطه وعدمه .
( مسألة 9 ) : لا يجوز دخول الكفّار المسجد الحرام بلا إشكال ؛ سواء كانوا من أهل الذمّة أم لا ، ولا سائر المساجد إذا كان في دخولهم هتك ، بل مطلقاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وليس للمسلمين إذنهم فيه ، ولو أذنوا لم يصحّ .
( مسألة 10 ) : لا يجوز مكثهم في المساجد ولا اجتيازهم ولا دخولهم لجلب طعام أو شيء آخر . وهل يجوز دخولهم في الحرم مكثاً أو اجتيازاً أو امتياراً ؟ قالوا : لا يجوز ؛ لأنّ المراد من المسجد الحرام في الآية الكريمة هو الحرم ، وفيه أيضاً رواية ، والأحوط ذلك . واحتمل بعضهم إلحاق حرم الأئمّة عليهم السلام والصحن الشريف بالمساجد ، وهو كذلك مع الهتك ، والأحوط عدم الدخول مطلقاً .
( مسألة 11 ) : لا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ، وادّعى شيخ الطائفة الإجماع عليه ، وبه وردت الرواية من الفريقين . ولا بأس بالعمل بها . والحجاز هو مايسمّى الآن به ، ولايختصّ بمكّة والمدينة ، والأقوى جواز الاجتياز والامتيار منه .
وتلحق بالمقام فروع :
الأوّل : كلّ ذمّي انتقل عن دينه إلى دين لايقرّ أهله عليه ، لم يقبل منه البقاء عليه ولايقرّ عليه ، كالنصراني يصير وثنيّاً ، واليهودي يصير بهائيّاً فلايقبل منه إلّاالإسلام أو القتل .
ولو رجع إلى دينه الأوّل فهل يقبل منه ويقرّ عليه أم لا ؟ فيه إشكال وإن لا يبعد القبول « 1 » .
ولو انتقل من دينه إلى دين يقرّ أهله عليه كاليهودي يصير نصرانيّاً أو العكس ، فهل يقبل منه ويقرّ عليه أم لا ؟ لا يبعد القبول والإقرار ، وقيل « 2 » : لا يقبل منه إلّاالإسلام أو القتل .
الثاني : لو ارتكب أهل الذمّة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في شرع الإسلام ، لم يعترضوا ما لم يتجاهروا به ، ولو تجاهروا به عمل بهم ما يقتضي الجناية بموجب شرع
هامش
( 1 ) - بل لا يبعد عدم القبول .
( 2 ) - وهو الأظهر .