تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
( مسألة 18 ) : لو قدّم إليه طعاماً فيه سمّ غير قاتل غالباً ، فإن قصد قتله - ولو رجاء - فهو عمد لو جهل الآكل ، ولو لم يقصد القتل فلا قود « 1 » . ( مسألة 19 ) : لو قدم إليه المسموم بتخيّل أنّه مهدور الدم فبان الخلاف ، لم يكن قتل عمد ولا قود فيه . ( مسألة 20 ) : لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل ، فأكله صاحب المنزل من غير علم به فمات ، فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل . وأمّا لو جعله بقصد قتل كلب - مثلًا - فأكله صاحب المنزل فلا قود ، بل الظاهر أنّه لا دية أيضاً ، ولو علم أنّ صاحب المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود . ( مسألة 21 ) : لو كان في بيته طعام مسموم ، فدخل شخص بلا إذنه فأكل ومات ، فلا قود ولا دية ، ولو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه وعدواناً فلا قود . ( مسألة 22 ) : لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها ، ودعا غيره - الذي جهلها - بوجه يسقط فيها بمجيئه ، فجاء فسقط ومات ، فعليه القود . ولو كانت البئر في غير طريقه ودعاه لا على وجه يسقط فيها ، فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها ، لا قود ولا دية . ( مسألة 23 ) : لوجرحه فداوى نفسه بدواء سمّي مجهز - بحيث يستند القتل إليه لا إلى الجرح - لا قود في النفس ، وفي الجرح قصاص إن كان ممّا يوجبه ، وإلّا فأرش الجناية ، ولو لم يكن مجهزاً لكن اتّفق القتل به وبالجرح معاً ، سقط ما قابل فعل المجروح ، فللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف ديته . ( مسألة 24 ) : لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد ونحوه فقتله السباع ، فهو قتل عمد عليه القود . وكذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه ؛ إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو ولو بالفرار ، ولو أمكنه ذلك وترك تخاذلًا وتعمّداً لا قود ولا دية . ولو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لابقصد القتل فاتفق أنّه قتله ، لم يكن من العمد ، ولو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد ، عليه القود ، ولو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله ، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده .
هامش
( 1 ) - بل ولا دية إن لم يكن مستنداً إليه بشيء .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 455 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني