لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها « 1 » ، ولا يعتبر كون الموصي في غُربة ، فلو كان في وطنه ولم يوجد عدول المسلمين تقبل « 2 » شهادة الذمّي فيها . ولايلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان . وهل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه ؟
لا يبعد ذلك « 3 » . وتقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل . ولا تقبل شهادة الحربي مطلقاً . وهل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم ؟ به رواية ، وعمل بها الشيخ قدس سره « 4 » .
الرابع : العدالة ، وهي الملكة الرادعة عن معصية اللَّه تعالى « 5 » . فلا تقبل شهادة الفاسق ، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة ، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط « 6 » إن لم يكن الأقوى ، فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلّامع التوبة وظهور العدالة .
( مسألة 1 ) : لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من أصول العقائد ، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام - كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما - وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة . وتقبل شهادة المخالف في الفروع وإن خالف الإجماع لشبهة .
( مسألة 2 ) : لا تقبل شهادة القاذف - مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف - إلّا إذا تاب ، وحدّ توبته أن يُكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما ، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه ، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل
هامش
( 1 ) - بل يعتبر على الأحوط كون الموصي في غربة .
( 2 ) - في قبول شهادة الذمّي إشكال .
( 3 ) - إذا كان الموصى في غربة .
( 4 ) - ويوافق قاعدة الإلزام أيضاً ، لكنّ الأحوط عدم القبول .
( 5 ) - وعن منافيات المروّة على الأحوط .
( 6 ) - استحباباً ، فتقبل شهادته على الأقوى .