إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه ، وإلّا صار شريكاً مع المديون وشريكه ، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون ؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك .
( مسألة 12 ) : لو كان له حقّ ومنعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة ، فلا يجوز له التقاصّ . وكذا لو شكّ في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لا يجوز التقاصّ .
( مسألة 13 ) : لا يجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير ، كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه ، وفي مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه .
( مسألة 14 ) : لا يجوز لغير ذي الحقّ التقاصّ إلّاإذا كان وليّاً أو وكيلًا عن ذي الحقّ ، فللأب التقاصّ لولده الصغير أو المجنون أو السفيه في مورد له الولاية ، وللحاكم أيضاً ذلك في مورد ولايته .
( مسألة 15 ) : إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين ، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ ، وإلّا فبقدره وتبرأ ذمّته بمقداره .
( مسألة 16 ) : ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّابإذن الحاكم الشرعي ، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو ماطل . وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلّيّة وليس لها متولّ لا يجوز التقاصّ لغير الحاكم ، وأمّا الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف .
وهل يجوز المقاصّة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاهلًا أو مماطلًا ؛ لا يمكن أخذها منه وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين ؟ وجهان « 1 » . وعلى الجواز لو رجع عن الجحود والمماطلة ، فهل ترجع العين وقفاً وتردّ ما جعله وقفاً إلى صاحبه أو بقي ذلك على الوقفيّة وصار الوقف ملكاً للغاصب ؟ الأقوى هو الأوّل ، والظاهر أنّ الوقف من منقطع الآخر ، فيصحّ إلى زمان الرجوع .
( مسألة 17 ) : لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ والتسلّط على مال الغريم .
نعم يجوز احتساب الدين تقاصّاً كما مرّ ، فلو كان مال الغريم في يده أو يد غيره ، فنوى
هامش
( 1 ) - لا يبعد كونه بصورة بدل الحيلولة ، فيجعل منافعه له حتّى يرجع إلى أصله .