شهادته إذا صلح .
( مسألة 3 ) : اتّخاذ الحمام للُانس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام . نعم اللعب بها مكروه . فتُقبل شهادة المتّخذ واللاعب بها « 1 » . وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك .
( مسألة 4 ) : لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة ، كبيع الصرف وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها ، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالأجذم والأبرص .
الخامس : طيب المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الإسلام وكان عادلًا . وهل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة ؟ قيل : نعم ، والأشبه لا . وأمّا لو جهلت حاله فإن كان مُلحقاً بفراش تقبل شهادته وإن أنالته الألسن ، وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال « 2 » .
السادس : ارتفاع التهمة لا مطلقاً ، بل الحاصلة من أسباب خاصّة ، وهي أمور :
منها : أن يجرّ بشهادته نفعاً له - عيناً أو منفعة أو حقّاً - كالشريك فيما هو شريك فيه ، وأمّا في غيره فتقبل شهادته . وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به ، بخلاف غير المحجور عليه ، وبخلاف مال لم يتعلّق حجره به . والوصيّ والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال ، بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما ، وأمّا عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمّل « 3 » . وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة ، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع .
ومنها : إذا دفع بشهادته ضرراً عنه ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً ، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكّل والموصي في مثل الموردين المتقدّمين .
ومنها : أن يشهد ذو العداوة الدنيويّة على عدوّه ، وتقبل « 4 » شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق . وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك .
هامش
( 1 ) - إذا لم يكن منافياً للمروّة ، وإلّا يشكل قبولها . وكذا فيما يليه من أرباب الصنائع المكروهة .
( 2 ) - لا يخلو قبولها من وجه .
( 3 ) - بل الأوجه القبول في غير الموردين .
( 4 ) - بل الأظهر عدم القبول حتّى فيما إذا لم تستلزم العداوة الفسق .