تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ومنها : السؤال بكفّه ، والمراد منه من يكون سائلًا في السوق وأبواب الدور ، وكان السؤال حرفة وديدناً له . وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلايمنع من قبول شهادته . ومنها : التبرّع بالشهادة في حقوق الناس ، فإنّه يمنع عن القبول « 1 » في قول معروف ، وفيه تردّد . وأمّا في حقوق اللَّه - كشرب الخمر والزنا - وللمصالح العامّة ، فالأشبه القبول . ( مسألة 5 ) : النسب لا يمنع عن قبول الشهادة ، كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده . والأخ لأخيه وعليه ، وسائر الأقرباء بعضها لبعض وعليه . وهل تقبل شهادة الولد على والده ؟ فيه تردّد « 2 » . وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها وعليها ، وشهادة الزوجة لزوجها وعليه . ولا يعتبر في شهادة الزوج الضميمة ، وفي اعتبارها في الزوجة وجه « 3 » ، والأوجه عدمه . وتظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصيّة ، فعلى القول بالاعتبار لا تثبت ، وعلى عدمه يثبت الربع . ( مسألة 6 ) : تقبل شهادة الصديق على صديقه وكذا له ، وإن كانت الصداقة بينهما أكيدة والموادّة شديدة ، وتقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له . وهل تقبل شهادة الأجير لمن آجره ؟ قولان أقربهما المنع . ولو تحمّل حال الإجارة وأدّاها بعدها تقبل . ( مسألة 7 ) : من لا يجوز شهادته - لصغر أو فسق أو كفر - إذا عرف شيئاً في تلك الحال ، ثمّ زال المانع واستكمل الشروط ، فأقام تلك الشهادة ، تقبل . وكذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله ؛ من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما . ( مسألة 8 ) : إذا سمع الإقرار - مثلًا - صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه ، فلايتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد والاستدعاء ، فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت ، وإن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحقّ ، وكذا
هامش
( 1 ) - على الأظهر . ( 2 ) - هذا مخصوص بالأب النسبي بلا واسطة ، فلا يشمل الجدّ ، والرضاعي ، والامّ . ( 3 ) - وجه قويّ .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 395 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني