تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الغارم تملّكه تقاصّاً ، لا يصير ملكاً له ، وكذا لا يجوز بيع ما بيد الغير منه بعنوان التقاصّ من الغريم . ( مسألة 18 ) : الظاهر أنّ التقاصّ لايتوقّف على إذن الحاكم ، وكذا لو توقّف على بيعه أو إفرازه يجوز كلّ ذلك بلا إذن الحاكم « 1 » . ( مسألة 19 ) : لو تبيّن بعد المقاصّة خطاؤه في دعواه ، يجب عليه ردّ ما أخذه أو ردّ عوضه مثلًا أو قيمة لو تلف ، وعليه غرامة ما أضرّه ؛ من غير فرق بين الخطأ في الحكم أو الموضوع . ولو تبيّن أنّ ما أخذه كان ملكاً لغير الغريم ، يجب ردّه أو ردّ عوضه لو تلف . ( مسألة 20 ) : يجوز المقاصّة من العين أو المنفعة أو الحقّ في مقابل حقّه من أيّ نوع كان ، فلو كان المطلوب عيناً ، يجوز التقاصّ من المنفعة إذا عثر عليها أو الحقّ كذلك وبالعكس . ( مسألة 21 ) : إنّما يجوز التقاصّ إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه ، وإلّا فلا يجوز بعد الحلف ، ولو اقتصّ منه بعده لم يملكه . ( مسألة 22 ) : يستحبّ أن يقول عند التقاصّ : « اللّهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي ، وإنّي لم آخذ الذي أخذته خيانةً ولا ظلماً » . وقيل : يجب ، وهو أحوط . ( مسألة 23 ) : لو غصب عيناً مشتركاً بين شريكين ، فلكلّ منهما التقاصّ منه بمقدار حصّته . وكذا إذا كان دين مشتركاً بينهما ؛ من غير فرق بين التقاصّ بجنسه أو بغير جنسه ، فإذا كان عليه ألفان من زيد ، فمات وورثه ابنان ، فإن جحد حقّ أحدهما دون الآخر ، فلا إشكال في أنّ له التقاصّ بمقدار حقّه ، وإن جحد حقّهما فالظاهر أنّه كذلك ، فلكلّ منهما التقاصّ بمقدار حقّه ، ومع الأخذ لا يكون الآخر شريكاً ، بل لا يجوز لكلّ المقاصّة لحقّ شريكه . ( مسألة 24 ) : لا فرق في جواز التقاصّ بين أقسام الحقوق الماليّة ، فلو كان عنده وثيقة لدينه فغصبها ، جاز له أخذ عين له وثيقة لدينه وبيعها لأخذ حقّه في مورده . وكذا لا فرق بين الديون الحاصلة من الاقتراض أو الضمانات أو الديات ، فيجوز المقاصّة في كلّها .
هامش
( 1 ) - وإن كان الاستئذان أحوط في جميع ذلك .