وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم .
( مسألة 6 ) : لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز ، والزائد يردّ إلى المقتصّ منه ، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراط وتفريط ولا تأخير في ردّه لم يضمن .
( مسألة 7 ) : لو توقّف أخذ حقّه على بيع مال المقتصّ منه جاز بيعه وصحّ ، ويجب ردّ الزائد من حقّه ، وأمّا لو لم يتوقّف على البيع - بأن كان قيمة المال بمقدار حقّه - فلا إشكال في جواز أخذه مقاصّة ، وأمّا في جواز بيعه وأخذ قيمته مقاصّة ، أو جواز بيعه واشتراء شيء من جنس ماله ثمّ أخذه مقاصّة ، إشكال ، والأشبه عدم الجواز .
( مسألة 8 ) : لا إشكال في أنّ ما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل فاقتصّ منه بمقداره برئت ذمّته ، سيّما إذا كان المأخوذ مثل ما على عهدته ، كما إذا كان عليه مقدار من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصّاً ، وكذا في ضمان القيميّات إذا اقتصّ القيمة بمقدارها .
وأمّا إذا كان عيناً فإن كانت مثليّة واقتصّ مثلها فلا يبعد حصول المعاوضة قهراً على تأمّل . وأمّا إذا كانت من القيميّات - كفرس مثلًا - واقتصّ بمقدار قيمتها ، فهل كان الحكم كما ذكر من المعاوضة القهريّة ، أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة ، فإذا تمكّن من العين جاز أخذها بل وجب ، ويجب عليه ردّ ما أخذ ، وكذا يجب على الغاصب ردّها بعد الاقتصاص وأخذ ماله ؟ فيه إشكال وتردّد ؛ وإن لا يبعد جريان حكم بدل الحيلولة فيه « 1 » .
( مسألة 9 ) : الأقوى جواز المقاصّة من المال الذي جعل عنده وديعة على كراهية ، والأحوط عدمه .
( مسألة 10 ) : جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل ، فلو كان عليه دين واحتمل أداءه ، يشكل المقاصّة ، فالأحوط رفعه إلى الحاكم ، كما أنّه مع جهل المديون مشكل ولو علم الدائن ، بل ممنوع كما مرّ ، فلابدّ من الرفع إلى الحاكم .
( مسألة 11 ) : لا يجوز التقاصّ من المال المشترك بين المديون وغيره إلّابإذن شريكه ، لكن لو أخذ وقع التقاصّ وإن أثم ، فإذا اقتصّ من المال المشاع ، صار شريكاً لذلك الشريك
هامش
( 1 ) - بل هو الأحوط .