( مسألة 9 ) : من المستحبّات الأكيدة العقيقة للذكر والأنثى ، ويستحبّ أن يعقّ عن الذكر ذكراً وعن الأنثى أنثى ، وأن تكون يوم السابع ، وإن تأخّرت عنه لعذر أو لغير عذر لم تسقط ، بل لو لم يعقّ عنه حتّى بلغ عقّ عن نفسه ، بل لو لم يعقّ عن نفسه حال حياته يستحبّ أن يعقّ عنه بعد موته ، ولابدّ أن تكون من أحد الأنعام الثلاثة : الغنم - ضأناً كان أو معزاً - والبقر والإبل ، ولايجزئ عنها التصدّق بثمنها . قيل : يستحبّ أن تجتمع فيها شروط الأضحية ؛ من كونها سليمة من العيوب ، لا يكون سنّها أقلّ من خمس سنين كاملة في الإبل ، وأقلّ من سنتين في البقر ، وأقلّ من سنة كاملة في المعز ، وأقلّ من سبعة شهور في الضأن .
وهو لا يخلو من إشكال « 1 » ، كما أنّ تعيين السنين بما ذكر لا يخلو بعضها من إشكال ، والأمر سهل . ويستحبّ أن تخصّ القابلة بالرجل والورك ، والأفضل أن يخصّها بالربع ، وإن جمع بين الربع والرجل والورك ؛ بأن أعطاها الربع الذي هما فيه لا يبعد أن يكون عاملًا بالاستحبابين ، ولو لم تكن قابلة أعطي الامّ تتصدّق به .
( مسألة 10 ) : يتخيّر في العقيقة بين أن يفرّقها لحماً أو مطبوخاً ، أو تطبخ ويدعى إليها جماعة من المؤمنين ، ولا أقلّ من عشرة ، وإن زاد فهو أفضل ، ويأكلون منها ويدعون للولد ، ولا بأس بطبخها على ما هو المتعارف ، وقد يقال : الأفضل طبخها بماء وملح « 2 » ، وهو غير معلوم .
( مسألة 11 ) : لا يجب على الامّ إرضاع ولدها - لا مجّاناً ولابالاجرة - مع عدم الانحصار بها ، بل ومع الانحصار لو أمكن حفظ الولد بلبن ونحوه مع الأمن من الضرر عليه . كما أنّه لا يجب عليها إرضاعه مجّاناً وإن انحصر بها ، بل لها المطالبة بأجرة الإرضاع من مال الولد إن كان له مال ، ومن أبيه إن لم يكن له مال وكان الأب موسراً . نعم لو لم يكن للولد مال ، ولم يكن الأب والجدّ وإن علا موسرين ، تعيّن على الامّ إرضاعه مجّاناً ؛ إمّا بنفسها أو باستئجار مرضعة أخرى ، أو بغيره من طرق الحفظ إن لم يكن مضرّاً له ، وتكون الأجرة أو النفقة عليها .
هامش
( 1 ) - بل لا إشكال فيه ، ولا في تعيين السنين .
( 2 ) - وهو كذلك .