تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كان في واجب أو مندوب أو مباح ، وكذا لو سافرت في واجب مضيّق كالحجّ الواجب بغير إذنه ، بل ولو مع منعه ونهيه . بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح ، فإنّه تسقط نفقتها ، بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه ولو لغير سفر ، فضلًا عمّا كان له ؛ لتحقّق النشوز المسقط لها . ( مسألة 6 ) : تثبت النفقة والسكنى لذات العدّة الرجعيّة ما دامت في العدّة ، كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا ، ولو كانت ناشزة وطلّقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة « 1 » ، وإن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب ، وأمّا ذات العدّة البائنة فتسقط نفقتها وسكناها ؛ سواء كانت عن طلاق أو فسخ ، إلّاإذا كانت عن طلاق وكانت حاملًا ، فإنّها تستحقّهما حتّى تضع حملها . ولا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها ، وكذا الحامل المتوفّى عنها زوجها ، فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها ، لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الأقوى . ( مسألة 7 ) : لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل - مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان « 2 » - فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال . نعم لا يبعد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل ؛ من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم . فحينئذٍ انفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال ، فإن تبيّن الحمل وإلّا استعيدت منها ما صرف عليها . وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان ، بل قولان ، أرجحهما الثاني « 3 » إن قلنا بوجوب تصديقها ، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة . ( مسألة 8 ) : لا تقدير للنفقة شرعاً ، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة ؛ من طعام وإدام ، وكسوة وفراش وغطاء ، وإسكان وإخدام ، وآلات تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك .
هامش
( 1 ) - ما دامت ناشزة في تلك الحالة . ( 2 ) - بل تصدّق ، ولا إشكال فيه . ( 3 ) - الأوّل مطلقاً .