وامّه ، فضلًا عن غيرهما ، كما أنّه لو ماتت الامّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره .
وإن فُقد الأبوان فهي لأب الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب ، فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث ؛ الأقرب منهم يمنع الأبعد ، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ اقرع بينهم . وإذا وجد وصيّ لأحدهما ، ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصيّ ثمّ إلى الأقارب ، وجهان ، لا يترك الاحتياط بالتصالح والتسالم .
( مسألة 18 ) : تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً ، فإذا بلغ رشيداً ليس لأحد حقّ الحضانة عليه حتّى الأبوين ، بل هو مالك لنفسه ذكراً كان أو أنثى .
فصل في النفقات
إنّما تجب النفقة بأحد أسباب ثلاثة : الزوجيّة والقرابة والملك .
( مسألة 1 ) : إنّما تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة ، فلا نفقة للمنقطعة ، وأن تكون مطيعة له فيما يجب إطاعتها له ، فلا نفقة للناشزة ، ولا فرق بين المسلمة والذمّيّة .
( مسألة 2 ) : لو نشزت ثمّ عادت إلى الطاعة لم تستحقّ النفقة حتّى تظهرها وعلم بها وانقضى زمان أمكن الوصول إليها .
( مسألة 3 ) : لو ارتدّت سقطت النفقة ، وإن عادت في العدّة عادت .
( مسألة 4 ) : الظاهر أنّه لا نفقة للزوجة الصغيرة غير القابلة للاستمتاع منها على زوجها ، خصوصاً إذا كان صغيراً غير قابل للتمتّع والتلذّذ ، وكذا للزوجة الكبيرة إذا كان زوجها صغيراً غير قابل لأن يستمتع منها . نعم لو كانت الزوجة مراهقة والزوج مراهقاً أو كبيراً ، أو كان الزوج مراهقاً والزوجة كبيرة ، لم يبعد استحقاقها لها مع تمكينها له من نفسها على ما يمكنه من التلذّذ والاستمتاع منها .
( مسألة 5 ) : لا تسقط نفقتها بعدم تمكينه من نفسها لعذر شرعيّ أو عقليّ ؛ من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك . وكذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج ؛ سواء