جلوس أو نوم أو صلاة وغيرها ؛ بشرط أن لايتضرّر بها أحد على الأحوط « 1 » ، ولم يزاحم المستطرقين ولم يتضيّق على المارّة .
( مسألة 6 ) : لا فرق في الجلوس غير المضرّ بين ما كان للاستراحة أو النزهة ، وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتّسعة ؛ لئلّا يتضيّق على المارّة ، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه .
( مسألة 7 ) : لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه ، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه ، فجاز لغيره الجلوس فيه ، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود ، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه ، ولو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود « 2 » ففي ثبوت حقّ له فيه إشكال . نعم لا يجوز التصرّف في بساطه ، فلو قام ولو بنيّة العود ورفع بساطه فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه . والاحتياط حسن .
( مسألة 8 ) : ثبوت الحقّ للجالس للمعاملات ونحوها مشكل « 3 » ، بل الظاهر عدمه ، لكن لا يجوز إزعاجه ما دام فيه ، ولا التصرّف في بساطه ، ولا مانع من إشغال ما حوله ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين معه . وكذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه ، وليس له منعه . لكن الاحتياط حسن ، ومراعاة المؤمن مطلوب .
( مسألة 9 ) : يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّل على موضع جلوسه بما لايضرّ بالمارّة بثوب أو بارية ونحوهما ، وليس له بناء دكّة ونحوها فيه .
هامش
( 1 ) - الأقوى .
( 2 ) - فإن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقّه . نعم لو لم يكن منه فيه شيء وكانناوياً للعود ، ففي ثبوته إشكال ، فلايترك الاحتياط .
( 3 ) - قد عرفت عدم الإشكال فيه ، فلا يجوز إشغال ما حوله ، ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المتعاملين معه .