الجدار ثمّ يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأوّل ، وهكذا تقلّ الشركاء إلى آخر الزقاق . ولا يبعد اختصاص الآخر بالفضلة التي في آخر الزّقاق ، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أيّ تصرّف شاء فيما ينفرد به ، بل وفي الفضلة المذكورة « 1 » . ولا يجوز لغيره التصرّف ، كإخراج جناح أو روشن ، أو بناء ساباط ، أو حفر بالوعة أو سرداب ، أو نصب ميزاب ، وغير ذلك ، إلّابإذن شركائه . نعم لكلّ منهم حقّ الاستطراق إلى داره من أيّ موضع من جداره ، فلكلّ منهم فتح باب آخر أدخل من بابه الأوّل أو أسبق ؛ مع سدّ الباب الأوّل وعدمه .
( مسألة 3 ) : ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها إلّابإذن أربابها . نعم له فتح ثقبة وشبّاك إليها ، وليس لهم منعه ؛ لكونه تصرّفاً في جداره لا في ملكهم ، وهل له فتح باب إليها ؛ لا للاستطراق ، بل لمجرّد الاستضاءة ودخول الهواء « 2 » ؟ الأقرب جوازه ، ولصاحب الدريبة تحكيم سند المالكيّة لدفع الشبهة .
( مسألة 4 ) : يجوز لكلّ من أرباب الدريبة الجلوس فيها ، والاستطراق والتردّد منها إلى داره بنفسه وما يتعلّق به من عياله ودوابّه وأضيافه وعائديه وزائريه ، وكذا وضع الحطب ونحوه فيها لإدخاله في الدار ، ووضع الأحمال والأثقال عند إدخالها وإخراجها من دون إذن الشركاء ، بل وإن كان فيهم القصّر والمولّى عليهم ؛ من دون رعاية المساواة مع الباقين .
( مسألة 5 ) : الشوارع والطرق العامّة وإن كانت معدّة لاستطراق عامّة الناس ، ومنفعتها الأصليّة التردّد فيها بالذهاب والإياب ، إلّاأنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك ؛ من
هامش
( 1 ) - ما ذكره حسن ، ولكنّ الأحسن القول باشتراك الجميع في الدريبة من رأسها إلى صدرها ؛ حتّى فيما إذا كان في صدرها فضلة لم يفتح إليها باب يشترك الجميع فيها ، فلا يجوز التصرّف فيها إلّابإذن الجميع ، فعلى ما فرضه لا يجوز لغيره الانفراد بالتصرّف فيها إلّابإذن شركائه ، كما في المتن .
( 2 ) - فيه إشكال ، ولاوجه لما ذكره .