( مسألة 2 ) : يعتبر في إحياء الموات مزرعاً - بعد إزالة الموانع - تسوية الأرض ؛ لو كانت فيها حفر وتلال مانعة عن قابليّتها للزرع ، وترتيب مائها ؛ إمّا بشقّ ساقية من نهر ، أو حفر قناة لها أو بئر ، وبذلك يتمّ إحياؤها ويملكها المحيي ، ولا يعتبر في إحيائها حرثها ، فضلًا عن زرعها . وإن كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء ؛ لأنّه يكفيها ماء السماء ، كفى في إحيائها إعمال الأمور الأخر عدا ترتيب الماء . وإن كانت مُهيّأة للزرع بنفسها ؛ بأن لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر ، ولم تحتج إلّاإلى سوق الماء ، كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها ، وإن لم تحتج إلى سوق الماء أيضاً ؛ من جهة أنّه يكفيها ماء السماء ، كبعض الأراضي السهلة والتلال التي لا تحتاج في زرعها إلى علاج ، وقابلة لأن تزرع ديميّاً ، فالظاهر أنّ إحياءها المفيد لتملّكها إنّما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها ، بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملّكها . وأمّا الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه إشكال . نعم لا إشكال في كونه تحجيراً مفيداً للأولويّة .
( مسألة 3 ) : يعتبر في إحياء البستان كلّ ما اعتبر في إحياء الزرع ؛ بزيادة غرس النخيل أو الأشجار القابلة للنموّ . ولا يعتبر التحويط حتّى في البلاد التي جرت عادتهم عليه على الأقوى ، بل الظاهر عدم اعتبار السقي أيضاً ، فمجرّد غرس الأشجار القابلة للنموّ « 1 » كافٍ فيه .
( مسألة 4 ) : يحصل إحياء البئر في الموات ؛ بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء ، فيملكها بذلك ، وقبل ذلك يكون تحجيراً لا إحياءً . وإحياء القناة بأن يحفر الآبار إلى أن يجري ماؤها على الأرض . وإحياء النهر بحفره وإنهائه إلى الماء المباح كالشطّ ونحوه ؛ بحيث كان الفاصل بينهما يسيراً كالمرز والمسنّاة الصغيرة ، وبذلك يتمّ إحياء النهر ، فيملكه الحافر .
ولا يعتبر فيه جريان الماء فيه فعلًا وإن اعتبر ذلك في تملّك المياه .
هامش
( 1 ) - بدون السقي .