تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يجب قضاؤه على الأقوى ، وإن كان صلاة يقضيها على الأحوط « 1 » ، وأمّا غيرهما فالظاهر عدم وجوبه . وإن كان مطلقاً كان وقته العمر ، وجاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة فيتضيّق ، ويتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة . هذا إذا كان المنذور فعل شيء . وإن كان ترك شيء ففي الموقّت حنثه بإيجاده فيه ولو مرّة ، وفي المطلق بإيجاده مدّة حياته ولو مرّة ، ولو أتى به تحقّق الحنث وانحلّ النذر ، كما مرّ في اليمين . ( مسألة 26 ) : إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً ، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه ؛ نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً أو إكراهاً ، لم يترتّب عليه شيء ، بل الظاهر عدم انحلال النذر به ، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر ؛ لو كان النذر مطلقاً أو موقّتاً وقد بقي الوقت . ( مسألة 27 ) : لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره صام يوماً - مثلًا - فبان أنّ المريض برئ والمسافر قدم قبل النذر لم يلزم . ( مسألة 28 ) : كفّارة حنث النذر ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى .

القول في العهد

لا ينعقد العهد بمجرّد النيّة ، بل يحتاج إلى الصيغة على الأقوى ، وصورتها : « عاهدت اللَّه ، أو عليّ عهد اللَّه » ، ويقع مطلقاً ومعلّقاً على شرط كالنذر ، والظاهر أنّه يعتبر في المعلّق عليه - إن كان مشروطاً - ما اعتبر فيه في النذر المشروط ، وأمّا ما عاهد عليه فهو بالنسبة إليه كاليمين ؛ يُعتبر فيه أن لا يكون مرجوحاً ديناً أو دُنياً ، ولا يُعتبر فيه الرجحان ، فضلًا عن كونه طاعة ، فلو عاهد على فعل مباح لزم ، ولو عاهد على فعل كان تركه أرجح ، أو على ترك أمر كان فعله أولى - ولو من جهة الدنيا - لم ينعقد ، ولو لم يكن كذلك حين العهد ثمّ طرأ عليه ذلك انحلّ . ( مسألة 1 ) : مخالفة العهد بعد انعقاده توجب الكفّارة ، والأظهر أنّ كفّارتها كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان .
هامش
( 1 ) - الأقوى ، نعم في غيرهما على الأحوط .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 111 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني