( مسألة 21 ) : لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه في مصالحه ، كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه ، والأحوط « 1 » عدم التجاوز عن نحو تلك المصالح . ولو نذر شيئاً للإمام عليه السلام أو بعض أولاده ، فالظاهر جواز صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إلى المنذور له ؛ من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة الزائرين ، وغيرهما من وجوه الخير ، كبناء المسجد والقنطرة ونحو ذلك ، وإن كان الأحوط الاقتصار على معونة زوّارهم وصلة من يلوذ بهم ؛ من المجاورين المحتاجين والصلحاء من الخدّام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس تعزيتهم . هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصّة أو انصراف إلى جهة خاصّة ، وإلّا اقتصر عليها .
( مسألة 22 ) : لو عيّن شاة للصدقة ، أو لأحد الأئمّة عليهم السلام ، أو لمشهد من المشاهد ونحو ذلك ، يتبعها نماؤها المتّصل كالسمن ، وأمّا المنفصل فلايترك الاحتياط في الحمل واللبن « 2 » ، بل لا يخلو من وجه . وأمّا النتاج الموجود قبل النذر واللبن المحلوب كذلك فلمالكه .
( مسألة 23 ) : لو نذر التصدّق بجميع ما يملكه لزم ، فإن شقّ عليه قوّم الجميع بقيمة عادلة على ذمّته ، وتصرّف في أمواله بما شاء وكيف شاء ، ثمّ يتصدّق عمّا في ذمّته شيئاً فشيئاً ويحسب إلى أن يوفي التمام ، فإن بقي منه شيء أوصى بأن يؤدّى ممّا تركه بعد موته .
( مسألة 24 ) : لو عجز الناذر عن المنذور - في وقته إن كان موقّتاً ، ومطلقاً إن كان مطلقاً - انحلّ نذره وسقط عنه ولا شيء عليه . نعم لو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمُدّ من طعام على الأقوى « 3 » ، والأحوط مُدّان .
( مسألة 25 ) : النذر كاليمين في أنّه إذا تعلّق بإيجاد عمل - من صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها - فإن عيّن له وقتاً تعيّن ، ويتحقّق الحنث ، وتجب الكفّارة بتركه فيه ، فإن كان صوماً
هامش
( 1 ) - بل يجوز التجاوز إلى قوّامه وخدّامه ، بل معونة زوّاره إذا كانوا في جوار المشاهد ، لامطلقاً .
( 2 ) - في اللبن فقط .
( 3 ) - الأحوط ، وأحوط منه التصدّق بمدّين .