تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شربه ليكون زاجراً عنه ، فهو نذر زجر فينعقد ، وإن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها ، وقد جعل المنذور جزاءً لصدوره منه وتهيّؤ أسبابه له ، كان نذر شكر ، فلاينعقد . ( مسألة 8 ) : لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معيّن تعيّن ، فلو أتى بها في غيره لم يجز . وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان ، فلايجزئ في غيره وإن كان أفضل . ولو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ، ففي انعقاده وتعيّنه وجهان بل قولان ، أقواهما الانعقاد . نعم لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة - كصلاة الليل أو صوم شهر رمضان مثلًا - في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث لم يتعلّق النذر بأصل الصلاة والصيام ، بل بإيقاعهما في المكان الخاصّ ، فالظاهر عدم انعقاده « 1 » . هذا إذا لم يطرأ عليه عنوان راجح ، مثل كونه أفرغ للعبادة ، أو أبعد عن الرياء ، ونحو ذلك ، وإلّا فلا إشكال في الانعقاد . ( مسألة 9 ) : لو نذر صوماً ولم يعيّن العدد كفى صوم يوم . ولو نذر صلاة ولم يعيّن الكيفيّة والكمّية ، فلا يبعد إجزاء ركعة الوتر « 2 » ، إلّاأن يكون قصده غير الرواتب ، فلايجزئ إلّا الإتيان بركعتين . ولو نذر صدقة ولم يعيّن جنسها ومقدارها كفى أقلّ ما يتناوله الاسم ، ولو نذر أن يأتي بفعل قربيّ ، يكفي كلّ ما هو كذلك ولو تسبيحة واحدة ، أو الصلاة على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم ، أو التصدّق بشيء إلى غير ذلك . ( مسألة 10 ) : لو نذر صوم عشرة أيّام - مثلًا - فإن قيّد بالتتابع أو التفريق تعيّن ، وإلّا تخيّر بينهما ، وكذا لو نذر صيام سنة ، فإنّ الظاهر مع الإطلاق كفاية اثني عشر شهراً ولو متفرّقاً ، بل وكذا لو نذر صيام شهر يكفي - ظاهراً - صيام ثلاثين يوماً ولو « 3 » متفرّقاً ، كما يكفي صوم ما بين الهلالين من شهر ولو ناقصاً ، وله أن يأتي بالشهر ملفّقاً ، فيشرع في أثناء شهر ويكمّل من الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأوّل « 4 » . نعم لو أتى به متفرّقاً لا يجوز الاكتفاء بمقدار الشهر الناقص .
هامش
( 1 ) - لكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيه . ( 2 ) - إلّاإذا كان انصراف إلى غير الركعة الواحدة . ( 3 ) - وإن كان الأحوط التتابع فيه . ( 4 ) - وإن كان الأحوط إكماله ثلاثين .