( مسألة 7 ) : يجوز تكرار الصلاة على الميّت على كراهية ، إلّاإذا كان الميّت ذا شرف ومنقبة وفضيلة .
( مسألة 8 ) : لو حضرت جنازة في وقت الفريضة ، فإن لم تزاحم الصلاةُ عليها الفريضةَ من جهة سعة وقتها ، ولم يُخشَ من الفساد على الميّت لو اخّرت صلاته ، تُخيِّر بينهما ، والأفضل تقديم صلاته . ولو زاحمت وقتَ الفضيلة ففي الترجيح إشكال « 1 » وتأمّل . ويجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها لو خيف على الميّت من الفساد إن اخِّرت صلاته . كما أنّه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميّت . وأمّا مع الخوف عليه وضيق وقت الفريضة ، فإن أمكن صونه عن الفساد بوجه ؛ ولو بالدفن وإتيان الصلاة في وقتها ثمّ الصلاة عليه مدفوناً ، تعيّن ذلك ، وإن لم يمكن ذلك ، بل زاحم وقتُ الفريضة الدفنَ الذي يصونه من الفساد ، فالأقوى أيضاً تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب « 2 » .
( مسألة 9 ) : لو اجتمعت جنازات متعدّدة ، فالأولى انفراد كلّ منها بصلاة إن لم يُخشَ على بعضها الفساد من جهة تأخير صلاتها ، ويجوز التشريك بينها في صلاة واحدة ؛ بأن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع رعاية المحاذاة ، ويُراعى في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع ما يناسبهم ؛ من تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه .
( مسألة 10 ) : لو حضرت جنازة أخرى في أثناء الصلاة على الجنازة - كما بعد التكبيرة الأولى - يجوز تشريك الثانية مع الأولى في التكبيرات الباقية ، فتكون ثانية الأولى أولى الثانية ، وثالثة الأولى ثانية الثانية وهكذا ، فإذا تمّت تكبيرات الأولى يأتي ببقيّة تكبيرات الثانية ، فيأتي بعد كلّ تكبير مختصّ بما يخصّه من الدعاء ، وبعد التكبير المشترك يجمع بين الدعاءين ، فيأتي بعد التكبير الذي هو أوّل الثانية وثاني الأولى بالشهادتين للثانية والصلاة على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم للُاولى وهكذا .
هامش
( 1 ) - لا تأمّل فيه .
( 2 ) - وإن أمكن أن يصلّي الفريضة مومئاً مع التشاغل بالدفن ، صلّى كذلك ، لكن مع ذلك لا يترك القضاء .