تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الصلاة جالساً ، ومع وجوده يجب عيناً على المتمكّن ، ولايجزىء عنه صلاة العاجز على الأظهر ، لكن إذا عصى ولم يقم بوظيفته يجب على العاجز القيام بوظيفته ، ولو فُقِد المتمكّن وصلّى العاجز جالساً ، ثمّ وجد قبل أن يدفن ، فالأحوط « 1 » إعادة المتمكّن ، وإن كان الإجزاء لا يخلو من وجه . نعم الأقوى عدمه فيما إذا اعتقد عدم وجوده ، ثمّ تبيّن خلافه ؛ وظهر كونه موجوداً من الأوّل . ( مسألة 4 ) : من أدرك الإمام في أثناء الصلاة جاز له الدخول معه ، وتابعه في التكبير ، وجعل أوّل صلاته أوّل تكبيراته ، فيأتي بوظيفته من الشهادتين ، فإذا كبّر الإمام الثالثة - مثلًا - كبّر معه وكانت له الثانية ، فيأتي بالصلاة على النبي وآله - صلوات اللَّه عليه وعليهم - فإذا فرغ الإمام أتمّ ما عليه من التكبيرات مع الأدعية ؛ إن تمكّن منها ولو مخفّفة ، وإن لم يُمهلوه اقتصر على التكبير ولاءً من غير دعاء في موقفه . ( مسألة 5 ) : لا تسقط صلاة الميّت عن المكلّفين ما لم يأتِ بها بعضهم على وجه صحيح ، فإذا شكّ في أصل الإتيان بنى على العدم ، وإن علم به وشكّ في صحّة ما أتى به حمل على الصحّة ، وإن علم بفساده وجب عليه الإتيان وإن كان المصلّي قاطعاً بالصحّة . نعم لو تخالف المصلّي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد ؛ بأن كانت صحيحة بحسب تقليد المصلّي أو اجتهاده ، فاسدة عند غيره بحسبهما ، ففي الاجتزاء بها وجه لا يخلو عن إشكال ، فلايترك الاحتياط . ( مسألة 6 ) : يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن لابعده . نعم لو دُفن قبل الصلاة نسياناً أو لعذر آخر ، أو تبيّن فسادها ، لا يجوز نبشه لأجل الصلاة ، بل يُصلّى على قبره مراعياً للشرائط من الاستقبال وغيره ؛ ما لم يمضِ مدّة تلاشى فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميّت ، بل من لم يدرك الصلاة على من صُلّي عليه قبل الدفن ، يجوز له أن يصلّي عليه بعده إلى يوم وليلة ، وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك .
هامش
( 1 ) - بل الأقوى .