فصل في أحكام الأموات
يجب على من ظهر عنده أمارات الموت أداء الحقوق الواجبة خَلقيّاً أو خالقيّاً ، وردّ الأمانات التي عنده ، أو الإيصاء بها مع الاطمئنان بإنجازها ، وكذا يجب الإيصاء بالواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحياة ، كالصلاة والصوم والحجّ - غالباً - ونحوها إذا كان له مال ، وفيما يجب على الوليّ - كالصلاة والصوم - يتخيّر بين إعلامه والإيصاء به .
( مسألة 1 ) : لا يجب عليه نصب القيّم على أطفاله الصغار ، إلّاإذا كان عدمه تضييعاً لهم ولحقوقهم ، فإذا نصب فليكن المنصوب أميناً ، وكذا من عيّنه لأداء الحقوق الواجبة .
( مسألة 2 ) : يجب كفاية - على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة - في حال الاحتضار والنزع توجيه المحتضر المسلم إلى القبلة ؛ بأن يُلقى على ظهره ، ويجعل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة ؛ بحيث لو جلس كان وجهه إليها ؛ رجلًا كان أو امرأة ، صغيراً كان أو كبيراً « 1 » .
والأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفيّة المذكورة ما لم ينقل عن محلّ الاحتضار . وأمّا مراعاته في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل فالأقوى « 2 » عدم لزومه ، والأحوط مراعاته أيضاً . وأمّا ما بعد الغسل إلى حال الدفن ، فالأولى - بل الأحوط - وضعه بنحو ما يوضع حال الصلاة عليه .
( مسألة 3 ) : يستحبّ تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلّاه إذا اشتدّ نزعه بشرط أن لا يوجب أذاه ، وقراءة سورتي « يس » و « الصافات » عنده لتعجيل راحته . وكذا يستحبّ تغميض عينيه ، وتطبيق فمه ، وشدّ فكّيه ، ومدّ يديه إلى جنبيه ، ومدّ رجليه ، وتغطيته بثوب ، والإسراج عنده في الليل ، وإعلام المؤمنين ليحضروا جنازته ، والتعجيل في تجهيزه إلّامع اشتباه حاله ، فينتظر إلى حصول اليقين بموته . ويُكره مسّه في حال النزع ، ووضع شيء ثقيل على بطنه ، وإبقاؤه وحده ، وكذا يُكره حضور الجنب والحائض عنده حال الاحتضار .
هامش
( 1 ) - بل يجب على الأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي إن لميمكن الاستئذان من وليّه .
( 2 ) - بل الأحوط وجوباً لزوم مراعاته .