بالمشعر ولو قليلًا ، صحّ حجّه « 1 » .
( مسألة 4 ) : قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات : وقتاً اختياريّاً ، وهو بين الطلوعين ، ووقتين اضطراريّين : أحدهما ليلة العيد لمن له عذر ، والثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك . وأنّ لوقوف عرفات وقتاً اختياريّاً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي ، واضطراريّاً هو ليلة العيد للمعذور . فحينئذٍ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما - اختياراً أو اضطراريّاً ، فرداً وتركيباً ، عمداً أو جهلًا أو نسياناً - أقسامٌ كثيرة ، نذكر ما هو مورد الابتلاء :
الأوّل : إدراك اختياريّهما ، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية .
الثاني : عدم إدراك الاختياري والاضطراري منهما ، فلا إشكال في بطلانه ؛ عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً ، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ ، والأولى « 2 » قصد العدول إليها ، والأحوط لمن كان معه الهدي أن يذبحه . ولو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب عليه الحجّ ، إلّامع حصول شرائط الاستطاعة في القابل . وإن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ ، ويجب من قابل ولو لم يحصل شرائطها .
الثالث : درك اختياريّ عرفة مع اضطراريّ المشعر النهاريّ ، فإن ترك اختياري المشعر عمداً بطل ، وإلّا صحّ .
الرابع : درك اختياريّ المشعر مع اضطراريّ عرفة ، فإن ترك اختياري عرفة عمداً بطل وإلّا صحّ .
الخامس : درك اختياريّ عرفة مع اضطراريّ المشعر الليلي ، فإن ترك اختياري المشعر بعذر صحّ ، وإلّا بطل على الأحوط .
السادس : درك اضطراريّ عرفة واضطراريّ المشعر الليلي ، فإن كان صاحب عذر ؛
هامش
( 1 ) - بل لاتبعد صحّة حجّ الشخص المذكور ولو لم يدرك عرفة مطلقاً ، إلّاأنّ الأحوط إتيان باقي الأعمال لفراغ ذمّته أعمّ من الحجّ والعمرة المفردة ، وفي القابل يعيد حجّه .
( 2 ) - بل الأقوى تعيّنه .