ولم يرجع ، فعليه الكفّارة ببدنة يذبحها للَّهفي أيّ مكان شاء « 1 » ، والأحوط الأولى أن يكون في مكّة ، ولو لم يتمكّن من البدنة صام ثمانية عشر يوماً ، والأحوط « 2 » الأولى أن يكون على ولاء . ولو نفر سهواً وتذكّر بعده يجب الرجوع ، ولو لم يرجع أثم ولا كفّارة عليه وإن كان أحوط « 3 » . والجاهل بالحكم كالناسي . ولو لم يتذكّر حتّى خرج الوقت فلا شيء عليه .
( مسألة 5 ) : لو نفر قبل الغروب عمداً ، وندم ورجع ووقف إلى الغروب ، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة ، فلا كفّارة عليه .
( مسألة 6 ) : لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر - كالنسيان وضيق الوقت ونحوهما - كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد ولو كان قليلًا ، وهو الوقت الاضطراري للعرفات . ولو ترك الاضطراري عمداً وبلا عذر فالظاهر بطلان حجّه وإن أدرك المشعر .
ولو ترك الاختياري والاضطراري لعذر ، كفى في صحّة حجّه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتي .
( مسألة 7 ) : لو ثبت هلال ذي الحجّة عند القاضي من العامّة وحكم به ، ولم يثبت عندنا ، فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحقّ بلا تقيّة وخوف وجب ، وإلّا وجبت التبعيّة عنهم ، وصحّ الحجّ لو لم تتبيّن المخالفة للواقع ، بل لا يبعد الصحّة مع العلم بالمخالفة « 4 » ، ولا تجوز المخالفة ، بل في صحّة الحجّ مع مخالفة التقيّة إشكال ، ولمّا كان أفق الحجاز والنجد مخالفاً لآفاقنا - سيّما أفق إيران - فلايحصل العلم بالمخالفة إلّانادراً .
هامش
( 1 ) - بل في منى ، دون مكّة .
( 2 ) - لا يترك .
( 3 ) - لا يترك .
( 4 ) - الأحوط عدم كفايته ، فإن تمكّن من العمل بالوظيفة - ولو بالاضطراري في المشعر من دونمحذور - وجب ، وإلّا يبدل حجّه بالعمرة المفردة على الأحوط ، فإن بقيت استطاعته من قابل يجب ، وإلّا يسقط عنه وجوب الحجّ .