الاستئجار للسنة الأولى ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحجّ لنفسه . ولو حجّ بالإجارة أو عن نفسه أو غيره تبرّعاً مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام .
( مسألة 38 ) : يشترط في الاستطاعة وجود ما يموّن به عياله حتّى يرجع ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفيّاً ؛ وإن لم يكن واجب النفقة شرعاً على الأقوى .
( مسألة 39 ) : الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية ؛ من تجارة أو زراعة أو صنعة أو منفعة ملك كبستان ودكان ونحوهما ؛ بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة والحرج . ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق بحاله أو التجارة باعتباره ووجاهته .
ولا يكفي « 1 » أن يمضي أمره بمثل الزكاة والخمس ، وكذا من الاستعطاء كالفقير الذي من عادته ذلك ولم يقدر على التكسّب ، وكذا من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده على الأقوى ، فإذا كان لهم مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة عيالهم لم يكونوا مستطيعين ، ولم يجز حجّهم عن حجّة الإسلام .
( مسألة 40 ) : لا يجوز لكلّ من الولد والوالد أن يأخذ من مال الآخر ويحجّ به ، ولا يجب على واحد منهما البذل له ، ولا يجب « 2 » عليه الحجّ وإن كان فقيراً ، وكانت نفقته على الآخر ، ولم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى .
( مسألة 41 ) : لو حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ متسكّعاً أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه . نعم الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة ثوبه ، ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك ، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال « 3 » ، وإلّا فلا إشكال في الصحّة ، وفي بطلانه مع غصبيّة ثوب الإحرام والسعي إشكال « 4 » ، والأحوط الاجتناب .
هامش
( 1 ) - بل يكفي ، ويجب عليهم وعلى من يليهم من القسمين الحجّ ، ويجزىء حجّهم عن حجّةالإسلام .
( 2 ) - بل الظاهر هو الوجوب في هذا الفرض .
( 3 ) - الظاهر هو الصحّة فيه أيضاً .
( 4 ) - الظاهر عدم الإشكال في بطلانه .