تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأمّا ما اغتُنم بالغزو من غير إذنه ، فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال ، وأمّا ما كان في حال الغيبة وعدم التمكّن من الاستئذان فالأقوى « 1 » وجوب الخمس فيه ، سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، وكذا ما اغتُنم منهم عند الدفاع - إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم - ولو في زمن الغيبة ، وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة - غير ما مرّ - وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها ، فالأحوط « 2 » إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة ، فلايحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة ، ولكن الأقوى خلافه . ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصحّ . نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال ، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة . والأقوى « 3 » إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنم منهم وتعلّق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحو كان ، ووجوب « 4 » إخراج خمسه . الثاني : المعدن ، والمرجع فيه العرف ، ومنه الذهب ، والفضّة ، والرصاص ، والحديد ، والصفر ، والزئبق ، وأنواع الأحجار الكريمة ، والقير ، والنفط ، والكبريت ، والسبخ ، والكحل ، والزرنيخ ، والملح ، والفحم الحجري ، بل والجصّ ، والمغرة ، وطين الغسل والأرمني على الأحوط « 5 » . وما شُكّ أنّه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة . ويعتبر فيه - بعد إخراج مؤونة الإخراج والتصفية - بلوغه عشرين « 6 » ديناراً أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على
هامش
( 1 ) - بل فالأحوط . ( 2 ) - لا يترك . ( 3 ) - في إلحاق الناصب إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالإلحاق . ( 4 ) - على الأحوط مثل سابقه ، كما مرّ . ( 5 ) - وإن كان الأقوى عدم الخمس فيها من حيث المعدنية ، وأنّها داخلة في أرباح المكاسب ، فيتعلّق بها الخمس بعد مؤونة السنة . ( 6 ) - بل الملاك هو البلوغ قبل الاستثناء ؛ لظاهر النصّ ، كما أنّ المدار على بلوغ خصوص‌عشرين ديناراً ، أو قيمة .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 344 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني