الاستمرار إلى اللحوق بالإمام ، والأوّل أحوط ، كما أنّه مع المتابعة إعادة الصلاة أحوط .
( مسألة 14 ) : لو ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له المتابعة . وإن كان سهواً فوجوبها - بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود - لا يخلو من وجه ؛ وإن لا يخلو من إشكال ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة .
( مسألة 15 ) : لو كان مشتغلًا بالنافلة ، فأقيمت الجماعة وخاف عدم إدراكها ، استُحبّ قطعها . ولو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً استُحبّ العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين إن لم يتجاوز محلّ العدول « 1 » ، كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة .
القول في شرائط إمام الجماعة
ويشترط فيه أمور : الإيمان وطهارة المولد والعقل والبلوغ إذا كان المأموم بالغاً ، بل إمامة غير البالغ ولو لمثله محلّ إشكال ، بل عدم جوازه لا يخلو من قرب . والذكورة إذا كان المأموم ذكراً ، بل مطلقاً على الأحوط . والعدالة ، فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ولا مجهول الحال . وهي حالة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر « 2 » ، بل والصغائر على الأقوى « 3 » ، فضلًا عن الإصرار عليها الذي عُدّ من الكبائر ، وعن ارتكاب أعمال دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين . والأحوط « 4 » اعتبار الاجتناب عن مُنافيات المُرُوّة وإن كان الأقوى عدم اعتباره .
وأمّا الكبائر فهي كلّ معصية ورد التوعيد عليها بالنار أو بالعقاب أو شدّد عليها تشديداً عظيماً ، أو دلّ دليل على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله ، أو حكم العقل بأنّها كبيرة ، أو كان في ارتكاز المتشرّعة كذلك ، أو ورد النصّ بكونها كبيرة .
وهي كثيرة : منها اليأس من رَوح اللَّه ، والأمن من مكره ، والكذب عليه أو على رسوله
هامش
( 1 ) - أي في قيام الركعة الثالثة ، وإلّا فالأحوط وجوباً عدم العدول .
( 2 ) - بل هي الاجتناب عن المعاصي الناشئ عن الملكة .
( 3 ) - بل عن الإصرار على الصغائر ، لا مطلق الصغائر .
( 4 ) - والأقوى .