( مسألة 5 ) : لايتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً غير القراءة في الأوليين إذا ائتمّ به فيهما ، وأمّا في الأخيرتين فهو كالمنفرد ؛ وإن قرأ الإمام فيهما الحمد وسمع المأموم ؛ مع التحفّظ على الاحتياط « 1 » المتقدّم في صدر الباب ، ولو لم يدرك الأوليين وجب عليه القراءة فيهما لأنّهما أولتا صلاته ، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد وترك السورة ولحق به فيالركوع ، وإن لم يمهله لإتمامه أيضاً فالأقوى جواز إتمام القراءة واللحوق بالسجود ، ولعلّه أحوط أيضاً ؛ وإن كان قصد الانفراد جائزاً .
( مسألة 6 ) : لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها ، ويتابع الإمام في القنوت والتشهّد ، والأحوط التجافي فيه ، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها ؛ لكونها ثالثة الإمام ؛ سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح .
( مسألة 7 ) : إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوباً - كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين - أو استحباباً - كما في الأوليين من الجهريّة - إذا لم يسمع صوت الإمام يجب عليه الإخفات وإن كانت الصلاة جهريّة .
( مسألة 8 ) : لو أدرك الإمام في الأخيرتين ، فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه ، وجبت عليه القراءة ، وإن لم يُمهله ترك السورة ، ولو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة ، فالأحوط عدم الدخول إلّابعد ركوعه ، فيحرم ويركع معه ، وليس عليه القراءة حينئذٍ .
( مسألة 9 ) : تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال ؛ بمعنى أن لايتقدّم فيها عليه ولايتأخّر عنه تأخّراً فاحشاً . وأمّا في الأقوال فالأقوى عدم وجوبها عدا تكبيرة الإحرام ، فإنّ الواجب فيها عدم التقدّم والتقارن ، والأحوط عدم الشروع فيها قبل تماميّة تكبيرة الإمام ؛ من غير فرق فيما ذُكر بين المسموع من الأقوال وغيره ؛ وإن كانت أحوط في المسموع وفي خصوص التسليم . ولو ترك المتابعة فيما وجبت فيه عصى ، ولكن صحّت صلاته « 2 »
هامش
( 1 ) - قد عرفت عدم لزومه .
( 2 ) - الأحوط وجوباً الإتمام والإعادة لو فعل ذلك متعمّداً في الركنين .