( مسألة 8 ) : لو تشاحّ الأئمّة « 1 » فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعاً . نعم إذا تشاحّوا في تقديم الغير وكلٌّ يقول تقدّم يا فلان ، يرجّح من قدّمه المأمومون ، ومع الاختلاف أو عدم تقديمهم يقدّم الفقيه الجامع للشرائط ، وإن لم يكن أو تعدّد يقدّم الأجود قراءة ، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ثمّ الأسنّ ، والإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره وإن كان أفضل ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وصاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، والأولى له تقديم الأفضل ، والهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات . والترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولويّة الإمام الراتب ، فلايحرم « 2 » مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من جميع الجهات ، لكن مزاحمته قبيحة ، بل مخالفة للمروّة وإن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات .
( مسألة 9 ) : الأحوط للأجذم والأبرص والمحدود « 3 » بعد توبته ترك الإمامة وترك الاقتداء بهم . ويُكره إمامة الأغلف المعذور في ترك الختان ، ومن يَكره المأمومون إمامته ، والمتيمّم للمتطهّر ، بل الأولى عدم إمامة كلّ ناقص للكامل .
( مسألة 10 ) : لو علم المأموم بطلان صلاة الإمام - من جهة كونه مُحدثاً أو تاركاً لرُكن ونحوه - لا يجوز له الاقتداء به ؛ وإن اعتقد الإمام صحّتها جهلًا أو سهواً .
( مسألة 11 ) : لو رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفوّ عنها ، فإن علم أنّه قد نسيها لا يجوز الاقتداء به ، وإن علم أنّه جاهل بها يجوز الاقتداء به ، وإن لم يدرِ أنّه جاهل أو ناسٍ ففي جوازه تأمّل وإشكال ، فلا يُترك الاحتياط .
( مسألة 12 ) : لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو مُحدثاً ، صحّ ما صلّى معه جماعة ، ويُغتفر فيه ما يُغتفر في الجماعة « 4 » .
هامش
( 1 ) - إذا لم يكن لغرض دنيوي يقدح في العدالة ، فلا وجه لكون الأحوط الأولى ترك الاقتداء ، فإذا جاز مثل ما يليه يرجّح من قدّمه المأمومون . . . إلى آخر ما ذكر في المتن .
( 2 ) - لو لم يستلزم محرّماً آخر ، كهتك عرض المؤمن ، أو وهن في الدين .
( 3 ) - الأقوى عدم الجواز فيه ؛ بلا فرق بين ما قبل توبته أو بعدها .
( 4 ) - وإن كان الأحوط في زيادة الركن أو ما يخلّ بالصحّة ، هو الإعادة .