تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فإن كان النقص بمقدار ما فعله من الاحتياط - كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، وأتى بركعة قائماً ، فتبيّن كونها ثلاثاً - تمّت صلاته ، والأحوط الاستئناف . لكن ذلك فيما إذا كان ما فعله أحد طرفي الشكّ من النقص ، كالمثال المذكور . وأمّا مجرّد موافقة ما فعله للنقص في المقدار ففي جبره إشكال ، كما لو شكّ بين الاثنتين والأربع ، وبنى على الأربع وأتى بركعة قائماً عوض ركعتي الاحتياط اشتباهاً ، فتبيّن أنّ النقص بركعة ، فالأحوط في مثله الإعادة . ولو كان النقص أزيد منه - كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، فبنى على الأربع ، وصلّى صلاة الاحتياط ، فتبيّن كونها ركعتين - تجب عليه الإعادة بعد الإتيان بركعة أو ركعتين متّصلة . وكذا لو كان أقلّ منه ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ، فبنى على الأربع ، وأتى بركعتين من قيام ، ثمّ تبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، فيأتي بركعة متّصلة ثمّ يعيد الصلاة . ولو تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط ، فالأقوى « 1 » الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ؛ ولو كان مخالفاً في الكم والكيف لما نقص من صلاته ، فضلًا عمّا كان موافقاً له ، فمن شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، وشرع في الركعتين جالساً ، فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، أتمّهما واكتفى بهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مطلقاً بالإعادة ، خصوصاً في صورة المخالفة . وأمّا في غير صورة ما جعله جبراً - كما لو شكّ بين الثلاث والأربع ، واشتغل بصلاة ركعتين جالساً ، فتبيّن كونها ثنتين - فالأحوط قطعها وجبر الصلاة بركعتين موصولتين ثمّ إعادتها . وإذا تبيّن النقص قبل الدخول في صلاة الاحتياط ، كان له حكم من نقص من الركعات من غير عمد ؛ من التدارك الذي قد عرفته ، فلا تكفي صلاة الاحتياط ، بل اللازم - حينئذٍ - إتمام ما نقص وسجدتا السهو للسلام في غير محلّه . ( مسألة 5 ) : لو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط ، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه . وإن كان
هامش
( 1 ) - بل الأقوى الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في صورة موافقة ما بيده من صلاة الاحتياط لمانقص في الكم والكيف ، وإلغاء صلاة الاحتياط ، والرجوع إلى حكم تذكّر النقص فيما إذا خالف كمّاً ، أو كيفاً ، أو هما معاً ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة . وإذا تبيّن النقص قبل الدخول فالحكم ما في المتن .