تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
لا يجوز أن يركع ، ولو ركع بطلت صلاته . والأحوط ترك القراءة والذكر ولو بقصد القُربة لمراعاة الواقع رجاءً ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة « 1 » . ومنها : شكّ كلّ من الإمام والمأموم في الركعات مع حفظ الآخر ، فيرجع الشاكّ منهما إلى الآخر . وجريان « 2 » الحكم في الشكّ في الأفعال أيضاً لا يخلو من وجه . ولا يرجع الظانّ إلى المتيقّن ، بل يعمل على طبق ظنّه ، ويرجع الشاكّ إلى الظانّ « 3 » على الأقوى . ولو كان الإمام شاكّاً والمأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع « 4 » إليهم . نعم لو كان بعضهم شاكّاً وبعضهم متيقّناً يرجع إلى المتيقّن منهم ، بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام لو حصل له الظنّ ، ومع عدم حصوله فالأقوى « 5 » عدم رجوعه إليه ويعمل عمل شكّه . ( مسألة 4 ) : لو عرض الشكّ لكلّ من الإمام والمأموم ، فإن اتّحد شكّهما عمل كلٌّ منهما عمل ذلك الشكّ ، كما أنّه لو اختلف ولم يكن بين الشكّين رابطة - كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس - ينفرد المأموم ، ويعمل كلٌّ عمل شكّه . وأمّا لو كان بينهما رابطة وقدر مشترك - كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الثلاث والأربع - ففي مثله يبنيان على القدر المشترك ، كالثلاث في المثال ؛ لأنّ ذلك قضيّة رجوع الشاكّ منهما إلى الحافظ ؛ حيث إنّ الشاكّ بين الاثنتين والثلاث معتقد بعدم الأربع وشاكّ في الثلاث ، والشاكّ بين الثلاث والأربع معتقد بوجود الثلاث وشاكّ في الأربع ، فالأوّل يرجع إلى الثاني في تحقّق الثلاث ، والثاني يرجع إلى الأوّل في نفي الأربع ، فينتج بناءهما على الثلاث ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة . نعم يُكتفى - في تحقّق الاحتياط في الأوّل - البناء على الثلاث والإتيان بصلاة الاحتياط إذا عرض الشكّ بعد السجدتين .
هامش
( 1 ) - لا قوّة فيه . ( 2 ) - بل لا يجري الحكم في الشكّ في الأفعال . ( 3 ) - إن حصل له الظنّ بذلك ، وإلّا فلا يرجع . ( 4 ) - إلّاإذا حصل له الظنّ بالرجوع إلى أحد الفريقين . ( 5 ) - فيه إشكال ، فلايترك الاحتياط بالرجوع ، ثمّ إعادة الصلاة .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 204 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني