الركبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما وإن لم يستوعبه . وأمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما . ولا يجب الاستيعاب في الجبهة ، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها ، ويتحقّق بمقدار رأس الأنمُلة ، والأحوط « 1 » أن يكون بمقدار الدرهم ، كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً ؛ وإن كان الأقوى عدم الفرق ، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنمُلة . ولابدّ من رفع ما يمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ « 2 » أو غيره فيها أو فيه ؛ حتّى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة ونحوها في السجدة الأولى ، تجب إزالتها للثانية على الأحوط لو لم يكن الأقوى . والمراد بالجبهة هنا : ما بين قصاص الشعر وطرف الأنف الأعلى والحاجبين طولًا ، وما بين الجبينين عرضاً .
( مسألة 2 ) : الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة ، فلايجزىء مجرّد المماسّة ، ولا يجب مساواتها فيه . كما لا تضرّ مشاركة غيرها معها فيه ، كالذراع مع الكفّين ، وسائر أصابع الرجلين مع الإبهامين .
ومنها : وجوب الذكر على نحو ما تقدّم في الركوع « 3 » ، والتسبيحة الكبرى هاهنا :
« سُبْحانَ ربِّيَ الأَعلى وبِحَمْدِهِ » .
ومنها : وجوب الطمأنينة حال الذكر الواجب نحو ما سمعته في الركوع .
ومنها : وجوب كون المساجد السبعة في محالّها حال الذكر ، فلا بأس بتغيير المحلّ فيما عدا الجبهة أثناء الذكر الواجب حال عدم الاشتغال ، فلو قال : « سُبحانَ اللَّه » ، ثمّ رفع يده لحاجة أو غيرها ووضعها ، وأتى بالبقيّة ، لايضرّ .
ومنها : وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه على ما مرّ في مبحث المكان .
ومنها : رفع الرأس من السجدة الأولى والجلوس مطمئنّاً معتدلًا .
ومنها : أن ينحني للسجود حتّى يساوي موضعُ جبهتِهِ موقِفَه ، فلو ارتفع أحدهما على
هامش
( 1 ) - الأقوى تحقّقه بمقدار الدرهم ، والأحوط استحباباً عدم الأنقص .
( 2 ) - إذا كان جرماً .
( 3 ) - وقد عرفت منّا فيه عدم كفاية مطلق الذكر على الأحوط ، فكذا هنا .