تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فشرع في قضائهما مقدِّماً للثانية على الأولى فتذكّر . بل الأحوط « 1 » - لو لم يكن الأقوى - أنّ الأمر كذلك في مطلق الصلوات القضائيّة . ومنها : إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً ، فإنّه يستحبّ أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ « 2 » إلّاإذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده ، فإنّ في استحبابه تأمّلًا ، بل عدمه لا يخلو من قوّة . ومنها : العدول من الفريضة إلى النافلة ، وذلك في موضعين : أحدهما : في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة ، وقرأ سورة أخرى ، وبلغ النصف أو تجاوز . ثانيهما : فيما إذا كان متشاغلًا بالصلاة وأقيمت الجماعة وخاف السبق ، فيجوز له العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين ليلحق بها . ( مسألة 13 ) : لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ، ولا من النفل إلى النفل حتّى فيما كان كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق . وكذا لا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، فلو دخل في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها أنّ الحاضرة قد ضاق وقتها ، قطعها وأتى بالحاضرة ، ولا يجوز العدول عنها إليها . وكذا لا يجوز في الحاضرتين المرتّبتين من السابقة إلى اللاحقة ، بخلاف العكس ، فلو دخل في الظهر بتخيّل عدم إتيانه ، فبان في الأثناء إتيانه ، لم يجز له العدول إلى العصر ، وإذا عدل في موضع لا يجوز العدول ، لا يبعد القول بصحّة المعدول عنه « 3 » لو تذكّر قبل الدخول في ركن ، فعليه الإتيان بما أتى بغير عنوانه بعنوانه . ( مسألة 14 ) : لو دخل في ركعتين من صلاة الليل - مثلًا - بقصد الركعتين الثانيتين ، فتبيّن أنّه لم يصلِّ الأوّلتين ، صحّت وحُسبت له الأوّلتان قهراً . وليس هذا من باب العدول ولا يحتاج إليه ؛ حيث إنّ الأوّليّة والثانويّة لا يعتبر فيها القصد ، بل المدار على ما هو الواقع .
هامش
( 1 ) - لا بأس بتركه في غير المترتّبتين . ( 2 ) - بناءً على عدم تعيّن تقديم فائتة اليوم على الحاضرة ، كما سيأتي بحثه في القضاء ، وإلّايجب . ( 3 ) - لو لم يأت بشيء من الأجزاء مع نيّة العدول .