تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
للصلاة ، فإن أتمّ صلاته في تلك الحال بطلت ، وكذا لو أتى ببعض الأجزاء ، ثمّ عاد إلى النيّة الأولى واكتفى بما أتى به . ولو عاد إلى الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، كما أنّ الأقوى عدم البطلان مع الإتمام أو الإتيان ببعض الأجزاء في تلك الحال ؛ لو لم يلتفت إلى منافاة ما ذُكر للصلاة . والأحوط على جميع التقادير الإتمام ثمّ الإعادة . ( مسألة 11 ) : لو شكّ فيما بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً ، ويدري أنّه لم يأتِ بالظهر ، ينويها ظهراً في غير الوقت المختصّ بالعصر ، وكذا لو شكّ في إتيان الظهر على الأقوى . وأمّا في الوقت المختصّ به ، فإن علم أنّه لم يأتِ بالعصر ، رفع اليد عنها واستأنف العصر إن أدرك ركعة من الوقت ، وقضى الظهر بعده . وإن لم يُدرك رفع اليد عنها وقضى الصلاتين . والأحوط - الذي لا يُترك - إتمامها عصراً مع إدراك بعض الركعة ثمّ قضاؤهما . وإن لم يدرِ إتيان الظهر فلا يبعد جواز عدم الاعتناء بشكّه ، لكن الأحوط قضاؤه أيضاً . ولو علم بإتيان الظهر قبل ذلك يرفع « 1 » اليد عنها ويستأنف العصر . نعم لو رأى نفسه في صلاة العصر ، وشكّ في أنّه من أوّل الأمر نواها أو نوى الظهر ، بنى على أنّه من أوّل الأمر نواها . ( مسألة 12 ) : يجوز العدول من صلاة إلى أخرى في مواضع : منها : في الصلاتين المرتّبتين - كالظهرين والعشاءين - إذا دخل في الثانية قبل الأولى سهواً أو نسياناً ، فإنّه يجب أن يعدل إليها إن تذكّر في الأثناء ولم يتجاوز محلّ العدول . بخلاف ما إذا تذكّر بعد الفراغ ، أو بعد تجاوز محلّ العدول ، كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء ، فتذكّر ترك المغرب ، فلا عدول ، بل يصحّ اللاحقة ، فيأتي بعدها بالسابقة « 2 » في الفرض الأوّل - أيالتذكّر بعد الفراغ - بل في الفرض الثاني - أيضاً - لا يخلو من قوّة ؛ وإن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب والعشاء مترتّباً . وكذا الحال في الصلاتين المقضيّتين المترتّبتين ، كما لو فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد ،
هامش
( 1 ) - بل مقتضى العلم الإجمالي الإتمام ، ثمّ الإعادة ، بخلاف ما لو علم أو شكّ بالإتيان ، فإنّه‌يعدل ويصحّ ظهراً . ( 2 ) - وبعدها اللاحقة على الأحوط الوجوبي ؛ وإن كانت الصحّة لا تخلو من وجه .