ذلك حتّى الأواني المثبتة ، وكذا السفينة « 1 » . ولكن لا تخلو الأشجار وما بعدها من الإشكال وإن لا تخلو من قُوّة ، ولا يترك الاحتياط في الطرّادة ، وكذا العربة ونحوها . والأقوى تطهيرها للحُصُر والبواري . ويعتبر في طهارة المذكورات ونحوها بالشمس - بعد زوال عين النجاسة عنها - أن تكون رطبة رطوبة تعلق باليد ، ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة ، بل لا يبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور .
ويطهر باطن الشيء الواحد إذا أشرقت على ظاهره وجفّ باطنه بسبب إشراقها على الظاهر ، ويكون باطنه المتنجّس متّصلًا بظاهره المتنجّس على الأحوط « 2 » ، فلو كان الباطن فقط نجساً ، أو كان بين الظاهر والباطن فصلًا بالجزء الطاهر ، بقي الباطن على نجاسته على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة . وأمّا الأشياء المتعدّدة المتلاصقة ، فلا تطهر إذا أشرقت على بعضها وجفّت البقيّة به ، وإنّما يطهر ما أشرقت عليه بلا وسط .
( مسألة 9 ) : لو كانت الأرض أو نحوها جافّة وأريد تطهيرها بالشمس ، يُصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها وتطهر .
( مسألة 10 ) : الحصى والتراب والطين والأحجار ، ما دامت واقعة على الأرض ، وتعدّ « 3 » جزءاً منها عرفاً ، تكون بحكمها ، وإن اخذت منها أو خرجت عن الجزئية ألحقت بالمنقولات .
وكذا الآلات الداخلة في البناء كالأخشاب والأوتاد يلحقها حكمها ، وإذا قُلعت زال الحكم ، ولو أعيدت عاد ، وهكذا كلّ ما يشبه ذلك .
رابعها : الاستحالة « 4 » إلى جسم آخر ، فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً ؛ سواء كان نجساً أو متنجّساً « 5 » ، وكذا المستحيل بغيرها بخاراً أو دخاناً أو رماداً . أمّا ما
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ السفينة والطرّادة من غير المنقول ، وفي العربة ونحوها إشكال ، بل وكذا فيالحصر والبواري ممّا ينقل .
( 2 ) - الأقوى .
( 3 ) - بل مطلقاً ولو لم تعدّ منها .
( 4 ) - كون الاستحالة من المطهّرات لا يخلو من مسامحة ، بل الطهارة معها ثابتة .
( 5 ) - فيه تأمّل وإشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط .