( مسألة 2 ) : يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب وسائر الاستعمالات ؛ نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها ، والمحرّم هو الأكل والشرب فيها أو منها ، لا تناول المأكول والمشروب منها ، ولا نفس المأكول والمشروب ، فلو أكل منها طعاماً مباحاً في نهار رمضان لا يكون مفطراً بالحرام ، وإن ارتكب الحرام من جهة الشرب منها . هذا في الأكل والشرب . وأمّا في غيرهما فالمحرّم استعمالها ، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً دون الوضوء . وهل التناول الذي هو مقدّمة للأكل والشرب - أيضاً - محرّم من باب حرمة مطلق الاستعمال ؛ حتّى يكون في الأكل والشرب محرّمان : هما والاستعمال بالتناول ؟ فيه تأمّل وإشكال ؛ وإن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قُوّة « 1 » .
ويدخل في استعمالها المحرّم - على الأحوط « 2 » - وضعها على الرفوف للتزيين ، وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب . والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد « 3 » والمشاهد بها أيضاً ، والأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال . والأحوط « 4 » حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ ، دون ما إذا لم يكن كذلك ، ودون المفضّض والمموّه بأحدهما ، والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما ؛ لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .
( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يُستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن ، مثل الكأس ، والكوز ، والقصاع ، والقدور ، والجفان ، والأقداح ، والطَّست ، والسماور ، والقوري ، والفنجان ، بل وكوز القليان والنعلبكي ، بل والملعقة على « 5 » الأحوط ،
هامش
( 1 ) - لاقوّة فيه .
( 2 ) - على الأظهر .
( 3 ) - ثبوت الحرمة فيها وفي الاقتناء محلّ إشكال ؛ وإن كان الاحتياط حسناً .
( 4 ) - والأقوى .
( 5 ) - بل الأقوى .