تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
سرت إليه رطوبة ممّا هو محكوم « 1 » بالنجاسة ، فإنّ طهارته - حينئذٍ - لا تخلو من إشكال ، ومع الجهل بالحال محكوم بالطهارة . ( مسألة 4 ) : ما يُؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين - من اللحم أو الشحم أو الجلد - إذا لم يُعلم كونه مسبوقاً بيد الكافر ، محكوم بالطهارة وإن لم يُعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين . وأمّا إذا عُلم بكونه مسبوقاً بيد الكافر ، فإن احتمل أنّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص عن حاله ، وأحرز تذكيته ، بل وعمل المسلم معه معاملة المذكّى على الأحوط « 2 » ، فهو أيضاً محكوم بالطهارة ، وأمّا لو علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من غير فحص فالأحوط - بل الأقوى - وجوب الاجتناب عنه . ( مسألة 5 ) : لو أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر أو من سوق الكفّار ، ولم يعلم أنّه من ذي النفس أو غيره كالسمك ونحوه ، فهو محكوم بالطهارة وإن لم يحرز تذكيته ، ولكن لا يجوز الصلاة فيه . ( مسألة 6 ) : لو اخذ شيء من الكفّار أو من سوقهم ، ولم يعلم أنّه من أجزاء الحيوان أو غيره ، فهو محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته للنجاسة السارية ، بل يصحّ الصلاة فيه أيضاً ، ومن هذا القبيل اللاستيك والشمع المجلوبان من بلاد الكفر - في هذه الأزمنة - عند من لم يطّلع على حقيقتهما . الخامس : دم ذي النفس السائلة ، بخلاف دم غيره كالسمك والبقّ والقمّل والبراغيث ، فإنّه طاهر ، والمشكوك في أنّه من أيّهما محكوم بالطهارة . والأحوط « 3 » الاجتناب عن العلقة المستحيلة من المنيّ ؛ حتّى العلقة في البيضة وإن كانت الطهارة في البيضة لا تخلو من « 4 » رجحان . والأقوى طهارة الدم الذي يوجد فيها ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، بل عن جميع ما فيها ، إلّاأن يكون الدم في عِرق ، أو تحت جلدة حائلة بينه وبين غيره .
هامش
( 1 ) - بل بالإشكال ، كما في الصورة الثانية في كلّ من الحيّ والميّت . ( 2 ) - الأقوى . ( 3 ) - والأقوى . ( 4 ) - لا رجحان فيها ، كما أنّ الأحوط الاجتناب عن الدم الذي يوجد فيها ، بل عن جميع ما فيها .