السادس والسابع : الكلب والخنزير البرّيّان عيناً ولعاباً ، وجميع أجزائهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة ، كالشعر والعظم ونحوهما . وأمّا كلب الماء وخنزيره فطاهران .
الثامن : المسكر المائع بالأصل ، دون الجامد كذلك - كالحشيش - وإن غلى وصار مائعاً بالعارض . وأمّا العصير العنبي فالظاهر طهارته لو غلى بالنار « 1 » ولم يذهب ثُلثاه ، وإن كان حراماً بلا إشكال . والزبيبي أيضاً طاهر ، والأقوى عدم حرمته « 2 » ، ولو غليا بنفسهما وصارا مسكرين - كما قيل - فهما نجسان أيضاً ، وكذا التمري على هذا الفرض ، ومع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع .
( مسألة 11 ) : لا بأس بأكل الزبيب والتمر إذا غليا في الدهن ، أو جعلا في المحشي والطبيخ أو في الأمراق مطلقاً ، سيّما إذا شكّ في غليان ما في جوفهما كما هو الغالب « 3 » .
التاسع : الفقاع ، وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً . أمّا المتّخذ من غيره ففي حرمته ونجاسته تأمّل وإن سُمّي فقاعاً ، إلّاإذا كان مسكراً .
العاشر : الكافر ، وهو من انتحل غير الإسلام ، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة ؛ بحيث « 4 » يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة ، أو تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو تنقيص شريعته المطهّرة ، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل ، من غير فرق بين المرتدّ والكافر الأصلي الحربي والذمّي . وأمّا النواصب والخوارج - لعنهم اللَّه تعالى - فهما نجسان من غير توقّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة . وأمّا الغالي فإن « 5 » كان غُلُوّه مستلزماً لإنكار الالوهيّة أو التوحيد أو النبوّة ، فهو كافر ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) - بل بغيرها أيضاً ولو بنفسه .
( 2 ) - بل الأحوط وجوباً الحرمة في الزبيبي ، واستحباباً من حيث النجاسة .
( 3 ) - ولكن لا يترك الاحتياط في ترك الأكل من حيث الحرمة - لاالنجاسة - في الزبيب ، لا التمر .
( 4 ) - بل مطلقاً ؛ أي سواء رجع جحوده إلى إنكار الرسالة وتكذيب النبي صلى الله عليه وآله أو غيرهما ، أم لا .
( 5 ) - بل مطلقاً .