تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
عنه ؟ قولان أشهرهما الأوّل ، وأقواهما الثاني ، خصوصاً في غير الجُنُب ، فالمجنب لو أحدث بعد تيمّمه يكون كالمغتسل المحدث بعد غسله ، لا يحتاج إلّاإلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه ، والحائض لو أحدثت بعد تيمّمها ، تكون كما أحدثت بعد أن توضّأت واغتسلت ؛ لاينتقض إلّا تيمّمها الوضوئي . والأحوط لمن تمكّن من الوضوء الجمع بينه وبين التيمّم بدلًا عن الغسل ، ولمن لم يتمكّن منه الإتيان بتيمّم واحد بقصد ما في الذمّة ، المردّد بين كونه بدلًا عن الغسل أو الوضوء إذا كان مجنباً ، وأمّا غيره فيأتي بتيمّمين : أحدهما بدلًا عن الوضوء ، والآخر عن الغسل احتياطاً . ( مسألة 6 ) : لو وجد الماء وتمكّن من استعماله - شرعاً وعقلًا - أو زال عذره قبل الصلاة ، انتقض تيمّمه ، ولايصحّ أن يصلّي به وإن تجدّد فقدان الماء أو عاد العذر ، فيجب أن يتيمّم ثانياً . نعم لو لم يسع زمان الوجدان أو ارتفاع العذر للوضوء أو الغسل ، لا يبعد عدم انتقاضه ؛ وإن كان الأحوط تجديده مطلقاً ، وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت ، لاينتقض تيمّمه ، ويكتفي به للصلاة التي ضاق وقتها . ( مسألة 7 ) : المجنب المتيمّم إذا وجد ماءً بقدر كفاية وضوئه لا يبطل تيمّمه ، وأمّا غيره ممّن تيمّم تيمّمين لو وجد بقدر الوضوء ، بطل خصوص تيمّمه الذي هو بدل عنه ، ولو وجد ما يكفي للغسل فقط ، ولا يمكن صرفه في الوضوء ، صرفه فيه ويتيمّم « 1 » للوضوء ، ولو أمكن صرفه في كلّ منهما - لا كليهما - فالأحوط صرفه في الغسل ، والتيمّم بدل الوضوء ، وإن كان بقاء التيمّم لا يخلو من وجه . ( مسألة 8 ) : لو وجد الماء بعد الصلاة لا تجب إعادتها ، بل تمّت وصحّت ، وكذا لو وجده في أثنائها بعد الركوع من الركعة الأولى . وأمّا لو كان قبله ففي بطلان تيمّمه وصلاته إشكال « 2 » ؛ لا يبعد عدم البطلان مع استحباب الرجوع واستئناف الصلاة مع الطهارة المائيّة ، والاحتياط بالإتمام والإعادة مع سعة الوقت لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) - بل يبقى تيمّم الوضوء ، وكذلك الحال فيما بعده . ( 2 ) - لا إشكال في بطلانها .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 115 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني