( مسألة 7 ) : الدم المتخلّف في الذبيحة إن كان من الحيوان غير المأكول ، فالأحوط الاجتناب عنه ، وإلّا فهو طاهر ، بعد قذف ما يُعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر ؛ من غير فرق بين المتخلّف في بطنها ، أو في لحمها ، أو عروقها ، أو قلبها ، أو كبدها ؛ إذا لم يتنجّس بنجاسة كآلة التذكية وغيرها ، وكذا المتخلّف في الأجزاء غير المأكولة وإن كان الأحوط « 1 » الاجتناب عنه ، وليس من الدم المتخلّف الطاهر ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف ؛ لردّ النَّفَس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ . والدم الطاهر من المتخلّف حرام أكله ، إلّاما كان مستهلكاً في الأمراق ونحوها ، أو كان في اللحم بحيث يعدّ جزءاً منها .
( مسألة 8 ) : ما شُكّ في أنّه دم أو غيره طاهر ، مثل ما إذا خرج من الجرح شيء أصفر قد شكّ في أنّه دم أو لا ، أو شُكّ - من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك - في أنّ ما خرج منه دم أو قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام . وكذا ما شكّ في أنّه ممّا له نفس سائلة أو لا ؛ إمّا من جهة عدم العلم بحال الحيوان كالحيّة مثلًا ، أو من جهة الشكّ في الدم وأنّه من الشاة - مثلًا - أو من السمك ، فلو رأى في ثوبه دماً ، ولا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث ، يحكم بطهارته .
( مسألة 9 ) : الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لا يجوز بلعه ، ولو استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه ، ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها .
( مسألة 10 ) : الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرضّ ، نجس إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه إلّاإذا علم استحالته ، فلو انخرق الجلد ووصل إليه الماء تنجّس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيء كالجبيرة ويمسح عليه ، أو يتوضّأ ويغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري « 2 » ، هذا إذا عُلم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد ، وإن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ فهو طاهر .
هامش
( 1 ) - استحباباً .
( 2 ) - ولا ينافي لزوم الجمع بين حكمي الجبيرة والمباشرة بالوضوء والغسل ، عملًا بالعلمالإجمالي بكونه دماً أو لحماً ؛ فيما إذا كان إخراجه حرجيّاً .