من المتعرضين لمسألة حجية الشّهرة وعدمها وهي انّ المراد هل هي خصوص الشهرة المستوعبة لجميع الطّبقات المتقدّمة والمتأخرة أم الاعمّ منها وممّا وقع في عصر واحد من الاعصار وان كان في بعض الأعصار المتأخرة ثم على التقديرين هل المراد ذهاب أكثر المتعرّضين للمسألة الشرعيّة التي وقعت الشهرة عليها أو المراد أكثر الفقهاء سواء وقع التّعرض من جميعهم أم من بعضهم فلو فرض انّ أكثر فقهاء عصر من الاعصار لم يتعرضوا لحكم المسألة لكن المتعرّضين لها أكثرهم قائلون فيها بشيء والباقون منهم قائلون بخلافه هل يكون ذاك المفروض داخلا في عنوان الشهرة الاصطلاحية أم لا والتحقيق في الامر الاوّل انّ ظاهر الذين تعرّضوا للتعارض بين شهرة الأوائل وشهرة الأواخر انّ المراد ليست الشهرة المستوعبة لجميع الاعصار كما انّ الظاهر من موارد استدلالاتهم وقبولهم للشهرة أوردهم إياها أيضا ذلك مع انّ الشهرة التامة المستوعبة لا تنفكّ غالبا عن بعض اقسام الاجماع ولا ينفكّ عن القطع بالحكم والتحقيق في الثاني انّما هو كون الحكم مشهورا بين أكثر الفقهاء من بعض الاعصار ولو فقهاء عصر واحد ففي صورة سكوت الأكثرين منهم بحيث لا يظهر من سكوتهم رضاهم بحكم غير السّاكتين لا يصدق عنوان الشهرة الاصطلاحية على قول « 1 » أكثر المتعرّضين لحكم المسألة فظهر انّ ما ذكره الشّهيد ره في حكم افتاء الجماعة خارج عن موضوع الشهرة وان كان المفتون في عصر من الاعصار أكثرهم متفقين على حكم وكان أكثر اهالى ذاك العصر ساكتين عن الافتاء وخامسها ان لا يكون مبنى الشهرة شيئا من الأصول العمليّة كاصلى البراءة والإباحة ونظائرهما ووجهه ظاهر لأنّ الكلام في الشهرة التي تكون كاشفة عن الواقع وعلى فرض حجّيتها تعدّ من الامارات ويقع التعارض بينها وبين ما نافاها من سائر الامارات وسادسها ان لا يصرّح أصحابها بانّهم ظانّون بالحكم أو يصرّحوا بما يفيد هذا المفاد أو يظهر منهم ذلك لانّ مدار الحجية على الاخبار عن المظنون لا الأخبار عن الظنّ فانّه القدر المتيقن المستفاد من ادلّة الحجية والقدر الذي ينصرف اليه ما يكون منها مربوطا بالدلالة اللفظية ولو وقع الاخبار عن المظنون مع التّصريح بتقيّدها بالظن
هامش
( 1 ) اختاره