تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 243

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٤٣
لها وانّما المناط في الجميع واحد وهو كون الجميع من واد واحد وليس ذاك المناط الا كونها من الأمور العادية أو العقلية ومن جملة تلك الموارد ما إذا وقع الثوب التنجس في حوض فرض بقاء الماء فيه بالاستصحاب فانّه ممّا لا شبهة في عدم طهارة الثوب به وخامسها « 1 » ما ذكره صاحب كشف الغطاء لعلّه اوّل من فتح ذاك الباب والقى تلك الشّبهة في الأصحاب وهو وقوع التعارض بين استصحابى الثابت والمثبت فكما انّ استصحاب الملزوم يقتضى ترتّب اللّازم عليه فكذا عكسه يستلزم عدم ذاك الترتّب والقدر الذي نسلّم من تقدّم استصحاب الملزوم انّما هو في اللّوازم الشرعية « 2 » خاصّة فبعد تعارض الاستصحابين وتساقطهما يبقى عدم ترتّب تلك اللّوازم تحت قاعدة العدم « 3 » وسادسها ظهور الاتفاق الذي يظهر من بعض تلك العبارات المحكية وهذا وان لم يكن من الاجماع المنقول الذي يكون حجة برأسه لكنه كاف في كسر دلالة الاخبار ووهنها وهو أيضا كاف في المقام بناء على ما هو التحقيق من البناء على الظن الشخصي فتأمل

[ فيه الاستدلال لمذهب النّافين على زعم المصنّف دام ظلّه مع جوابه ]

« 2 » ويمكن ان يستدلّ لهذا القول بوجه غير هذه الوجوه قد خطر ببالي ولعلّه أولى من تلك الوجوه وان لم أجده في كلمات النّافين وهو انّ اللازم العادي وكذا اللّازم العقلي ما يكون تلازمه للملزوم من الأمور الواقعية النفس الامرية امّا من جهة حكم العقل أو حكم العادة فانّ ملازمة النتيجة للشّكل الاوّل أو غيره من سائر الاشكال ملازمة واقعية بمعنى انّه امر لا ينفك عقلا عمّا هو واقع من الشكل الّذى حصلت منه النّتيجة وكذا ملاقاة شيء لشيء آخر عند القاء أحدهما على الآخر امر لا ينفك عنهما عادة في الواقع وبعبارة أخرى الامر الذي كان له لازم وكان واقعيا لا بدّ ان يكون ملزومه أيضا واقعيا لأنّ المفروض وقوع التّلازم الواقعي بينهما فلا يصحّ جعل اللّازم الواقعي مترتّبا على الملزوم الجعلى لعدم ثبوت التّلازم الواقعي بينهما على ما يحكم به العقل أو العادة وهذا امر جار في جميع الملزومات الجعلية والأمور التعبّدية واللّوازم العادية النفس الامرية وذلك ليس لتغاير موردى اللّازم والملزوم والّا لم يصح ترتّب اللّازم الجعلى على الامر الواقعي أيضا والظّاهر انّه ممّا لا ريب في وقوعه
هامش
( 1 ) يستفاد من صاحب الفصول في آخر المبحث منه دام ظله ( 2 ) دون هذه الأمور والحاصل انا لا بنفي حكومة استصحاب اللزوم من أصله بل نقول انّ القدر الثابت منها انما هو في اللوازم الشرعيّة ( 3 ) وجهه انّ بعض هؤلاء المنكرين لا يقولون بالظن الشخصي كالمحقق الأنصاري ره منه دام ظله