تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 246

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٤٦
الثاني فبانّ خصوصيّة المورد أو السّياق لا يقيّد المطلق ولا يخصّص العام والعبرة باطلاق اللّفظ أو عمومه لا بخصوص المحلّ كما قرّر في محلّه مع انّ المفروض في المقام كون الامر العادي أو العقلي واسطة بين ثبوت المستصحب وثبوت بعض الأمور الشرعيّة التي تترتّب على هذه الواسطة ومن جهتها تترتّب على ثبوت المستصحب ومثله ليس خارجا عن المورد والسياق مطلقا نعم قد يصير خصوصيّة المقام قرنية على عدم إرادة المعنى الظّاهر من حاقّ لفظي العام والمطلق وهذا المقام لم يثبت كونه من ذاك القبيل بل الظّاهر خلافه لما نبّهنا عليه آنفا وامّا عن الثالث فبانا لا نسلّم ندور تعرض الشّارع لغير الأحكام الشرعية بحيث يوجب عدم ظهور اطلاق كلامه أو عمومه فيما هو مفاد مدلوليهما أو يوجب ظهورهما في الخلاف نعم ليس شيوع تعرّضه لغير الاحكام بمقدار تعرّضه لها وهذا لا يستلزم ندور تعرّضه لغيرها كما لا يخفى وامّا عن الرّابع فبانّ مدار بناء العقلاء على خلاف ذلك كما يشهد به غير واحد من الاحكام التي يرتّبونها على هذه الواسطة وقد وقع كثير منها في الفروع الفرعية الّتى قد مرّ في عبارة بعض المحققين من النّفاة ممّا لا يقبل التأويل والتوجيه والحمل على غير هذه الملازمة نعم قد يوجد في بعض الموارد بناءهم فيه على خلافه كما يوجد في كلمات الفقهاء أيضا مثله لكنه ليس من جهة عدم اعتبار هذه الملازمة عندهم ولعلّه صدر منهم من جهة أخرى تتعلّق بخصوص المقام ومن هذا القبيل ذاك بالمثال الذي مرّ ذكره واما الخامس ففيه ما مرّ في كلام بعض المحققين من النفاة من حكومة أحد الاستصحابين على الآخر فانّ الامر كما ذكره بناء على ما هو التحقيق من تقدّم استصحاب الوارد على المورود في تعارض الاستصحابين فعلى هذا يلزم في هذه المسألة على فرض جريان الاستصحاب في اللّازم العادي حكومة الملزوم على اللازم فأين هذا من عدم ترتّب اللّازم العادي على اللازم المستصحب وامّا السّادس فبمنع ظهور ذاك الاتفاق بل لعلّ الاتفاق على خلافه كما عرفته وامّا الوجه الذي قد ذكرنا أخيرا وأطلنا الكلام فيه ففيه انّ المراد من الجعل في ترتيب اللّوازم العقلية ليس امرا لا تتخلف عن الواقع وكذا ليس المراد امرا