تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 242

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ٢٤٢
به يستحيل ان يتّصف بالعادة لتوقّف حصول العادة على مرور الدّهور وسنوح العوارض المختلفة والأمور التي لا يحصل بتكرّرها اختلاف في امر من الأمور بحيث يحصل العلم من بقائه على حالة واحدة مع الأزمنة المتمادية انّه من شانه البقاء على تلك الحالة فكيف يمكن ان يقال لشئ في اوّل وجوده انّه ممّا جرت عليه العادة الّا باستقراء أمثاله وحصول العادة فيها ويحصل الانتقال منها اليه وفي حصول العادة بمثل ذاك الاستقراء على وجه يحصل منه العلم العادي ما لا يخفى ورابعها انّ المراد منه انّ الجعل في هذه الأمور مستلزم للعبث واللّغو ومن الواضح انّ مثله لا يصدر عن العالم الحكيم بحكم العقل القاطع وبناء العقلاء

[ فيه بيان الأدلّة المذكورة ]

والوجه في لغويّته واضح لأنّ حكم العقل ووقوع العادة كافيان في تحققه فلا احتياج إلى جعل فيهما وخامسها انّ العقل حاكم بقبح الجعل في مثل ذلك وان فرضنا ترتّب حكم شرعي أو غيره عليه لأنّ جعل ذاك الحكم الذي يترتّب عليه كاف في ثبوت ذاك الحكم فجعل شيء آخر موجب لذاك الحكم من قبيل الاكل من القفاء وهو امر متروك عند العقلاء وثانيها انّ اطلاقات الاخبار التي هي العمدة في ثبوت الاستصحاب لا ينصرف إلى مثل هذه الأمور لأنّ مصبّها ومواردها ومساقها الأمور الشرعية خاصّة كما لا يخفى على من مارس مواردها وجاس خلال ديارها وهي ان لم تكن من قبيل مبيّن العدم في عدم شمولها لها فلا اقلّ من كونها مشكوك الشّمول بالنّسبة إليها فيكون من قبيل المضرّ الاجمالي الذي عرضه الاجمال ومعه يسقط الاستدلال وثالثها انّ بيان هذا الأمور ليس من شان الشّارع واتباعه كما انّ بيان الحكم الشّرعى ليس من شان من ليس من أهله وهذا وان لم يكن مانعا من امكان صدوره من الشارع لانّ عدم كونه شأنا له ليس شانه لعدمه لوضوح الفرق بينهما لكن مثله لا يصدر منه الّا نادرا ولو سلّمنا عدم النّدرة فلا اقلّ من عدم الشّيوع وهو أيضا كاف في عدم حصول الظّن الشخصي من اطلاقات الاخبار لشمولها لهذه الأمور الغير الشرعية ورابعها انّا نقطع بانّ العقلاء لا يرتّبون حكما على كثير من هذه الأمور في كثير من مواردها في المسائل الفقهيّة وغيرها بحيث يحصل من ملاحظة جملة وافرة من هذه الموارد انه لا خصوصية