صحّة الصوم على استصحاب عدم الجنابة وترتّب المسبّب على السّبب كترتّب وجوب الانفاق على استصحاب الزّوجيّة واحترزنا بذلك عن الاحكام الغير المترتّبة على الامر المستصحب فانّها لا تثبت باستصحابه وان كانت من لوازمه الشرعيّة كطهارة الملاقى لاحد المشتبهين فانّها وان استلزمت شرعا طهارة ما لاقاه منهما لكنّها ليست من احكامها المترتبة عليها فلا يثبت باستصحابها وكاستصحاب جواز الجواز في المسجدين والمكث في المساجد وقراءة العزائم لمن علم بوقوع حدث منه وشكّ في كونه الأصغر أو الأكبر فانّ الأحكام المذكورة وان استلزمت عدم الجنابة شرعا الّا انّه ليس من احكامها المترتبة عليها فلا يثبت باستصحابها ولهذا يحكم عليه بوجوب الجمع بين الطهارتين وكذا الكلام في ثبوت الاحكام بأصل البراءة في حقّ من علم بسبب الجنابة والغسل وشكّ في المتأخر منهما فانّه لا يثبت به عدم الجنابة ولهذا نحكم بوجوب الغسل عليه وبالجملة فالذي يثبت بالاستصحاب على ما يستفاد من اخبار الباب بقاء مورده وحدوث ما يترتّب عليه أو لا من احكامه الشرعية فيثبت باستصحاب الطهارة بقاءها فيترتّب عليه صحّة الصّلاة الماتى بها معها وحصول البراءة بها وباستصحاب الكرية بقائها ويترتّب عليه طهارة ما يرد عليه من المتنجّس وكذا يترتّب على استصحاب نجاسة متنجّس نجاسة ملاقية برطوبة وعلى استصحاب ملكية ما أعطاه برئ ذمته وصحّة ما عقد اليه إلى غير ذلك فانّ هذه الأمور وان كانت حادثة ومقتضى الاستصحاب عدمها وقضيّة ذلك تعارض الاستصحابين الّا ان المستفاد من الأخبار الواردة في المقام ثبوت تلك الأمور بالاستصحاب ألا ترى انّ قوله عليه السّلم في صحيحة زرارة السّابقة ولا تنقض اليقين بالشك بعد قوله فإنه على يقين من وضوئه يعطى البناء على يقينه السّابق واثبات ما يترتّب عليه من احكامه الشرعيّة كصحّة الصّلاة إذا اتى بها وبراءة ذمته منها في مسئلة الشك في بقاء الطهارة كما هو مورد الرّواية وان كانت مخالفة للاستصحاب
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 239
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ٢٣٩