نصره بحر مفعم . فيضه نعم . ولكني عطشان في جواره .
محروم من حسن آثاره . كما أنه بدر ملك الغيون ايناقا . وملا الأرضين اشراقا . وموقع نظري من نوره خال . ولعمري انه غير حال . فيا عجبي من العطش في جوار البحر الزاخر . ومن الاظلام في مقابلة البدر الزاهر . وكيف أشكو من شكره عامة الخلق . وكيف اذم من مدحه لسان الدهر . ومن ذا يذم الغيث الا مذموم . ومن يلوم الشمس الا ملوم . وما خصني الأمير بالحرمان . وقد عم الناس بالاحسان ولكن الاقدار تعطى وتحرم .
وتنقض وتبرم . ولا يأس من روح اللّه . ولا بأس مع فضل اللّه . والسّلام
أخرى في حل قول الشاعر
ورد العفاة المعطشون فاصدروا * ريّا وطاب لهم لديك المكرع
ووردت بحرك طاميا متدفقا * فرددت دلوي شنة يتقعقع
وأراك تمطر جانبا عن جانب * وسماء بيتي من سماحك بلقع
اري العفاة أيد اللّه سيدنا الأمير يقصدون جنابه الرحب .
ويردون منهله العذب . فيسعهم عنده المشرع . ويطيب لهم المكرع ويصدرون عنه وقد رووا وارووا ورووا من مكارمه ما رأوا . ووردت فناءه المقصود . وبحره المورود . فحين مددت لحظي إلى الماء الرواء . وألقيت دلوي في الدلاء . رد الدلو يابسا يتقعقع وأوقعني فيما لم أكن أتوقع . وأراه يمطر الجوانب . ويغيث الأقارب والأجانب . وارضي خالية من قطره . ويدي صفر
شرح
وتزيلهم عن كل عادة وبحسب تبدل أحوالهم .
تغير افعالهم . الا ان تبدلهم يدق عن الظنون . ويخفى على العيون . فلا يحيط به علم . ولا يسبق اليه وهم إذا جالست الملوك فالزم الصمت واخفض الصوت واستعمل الوقار . واحفظ الاسرار . ولا يحملنك مباسطتهم لك ومخالطتهم إياك على إزالة الحشمه .
وإضاعة الحرمة . فان إزالة الحشمة توجب الغضب والانكار وإضاعة الحرمة تجلب العطب والدمار