كثيفا . ويا له من دواء نافع من الحر الشديد لو لم يأتنا بالزمهرير العتيد
أخرى في حل قول أبي الفتح كشاجم وهو أبلغ ما قيل في هجاء المغنى واملحه
ومغن بارد النغ * مة مختل اليدين
قربه اقطع للذات من صيحة بين * ما رآه أحد في
دار قوم مرتين
قد بلينا بمن يغنى . فيعنى ويضرب . فلا يطرب . بل يحوج إلى ضربه . بعد سبه . ويحكى قربه صيحة البين . بين المحبين فلا يخلو من عوار وعثار . ولا يرى مرتين في دار
أخرى في حل قول الآخر
تبكي السماوات إذا ما دعا * وتستغيث الأرض من سجدته
إذا اشتهى يوما لحوم القطا * يصرعها في الجو من نكهته
وقول الآخر
أمسي يحدثني فقلت لصاحبي * امحدّث أو محدث من فيه
يا ويح ريحان نحييه به * والويل للكأس التي تسقيه
نعوذ باللّه من أنفاس فلان فإنها تأخذ بالأنفاس . وتطير أرواح الجلاس فإذا دعا بكت السماء من دعوته الوضرة القذره . وإذا سجد استغاثت الأرض من سجدته المتنفسة عن العذره . وإذا اشتهى لحم الطير وهي في الهواء . تكاد تصك عنان السماء .
فما هو الّا ان يصعد إليها تلك النكهة المميتة . ويسلّط عليها
شرح
ومداهنة الأعداء . أربعة يستدل بها على الحمق الجهل بالاعادى . والامن بالعوادي . والجفوة للاخوان . والجرأة على السلطان . أربعة توصلك إلى أربعة الصبر إلى المحبوب والجد إلى المطلوب . والزهد إلى التقى والقناعة إلى الغنى أربعة تحفظك من أربعة العفة عن الحرام . والمعرفة عن الآثام . والمروءة من الغدر . والديانة من الشر أربعة تتم بأربعة العلم بالنهى والدين بالتقى . والعمل بالنية والشرف بالحرية .
نجز الكتاب بعون اللّه تعالى وحسن توفيقه وذلك في ثاني عشر ربيع الاوّل من شهور سنة الف ومائة واثنتين وخمسين من الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة