وقول الآخر
عليك باقلال الزيارة انها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
فاني رأيت القطر يسأم دائبا * ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا
الزيارة زيادة في الصداقة . وقلتها أمان من الملالة . وكثرتها سبب القطيعة . وكل كثير عدو للطبيعة . وما أحسن ما قال صاحب الشريعة . صلّى اللّه عليه وسلّم زر غبّا تزدد حبّا .
والمطر إذا لم يكثر غيث . فإذا دام وتواتر فهو عيث . لا جرم انه يمل إذا دام . وان أحيا النبات والسوام . ويسأل بالأيدي والدعاء . إذا لم ينحل به عقد السماء
رقعة في حل قول الشاعر
اني رأيتك لي محبّا * والىّ حين أغيب صبّا
فهجرت لا لملالة * حدثت ولا استحدثت عتبا
الا لقول نبينا * زوروا على الأيام غبّا
فهجرت حين هجرت كي * ازداد بالاغباب قربا
فاعذر أبا حسن ولا * تجعل قعودي عنك ذنبا
واللّه يعلم انني * لك اخلص الثقلين قلبا
أراك يا سيدي ومولاي أطال اللّه بقاك محبّا لي صبّا بي . قارئا صحيفة المودة من قلبي . فاتقاعد عنك في بعض الأحايين من غير ملال ولا عتب يدعو إلى اخلال . ولكن للأخذ بسنة
شرح
مع الرفق . والنجاة مع الصدق . الخير مع المداراة الشر مع المماراة . كم امين ينسب إلى الخيانة .
وخائن ينسب إلى الأمانة .
لا تغضبن لامر تأتي بمثله .
وتذم غيرك لفعله . لا تدلي بحاله . بلغتها بغير آله .
ولا تفخرن بمرتبة . حللتها بغير منقبة . فما يبنيه الاتفاق يهدمه الاستحقاق . من كثر سخطه لم يعتب . من كثر عتبه لم يصحب . من لم يسره الثناء . لم يغمه الهجاء . من استنكف من أخيه . استنفى من أبيه من جاور الفجار . امر بالفجور . ومن خالط الأشرار . تعرض للثبور من أعان على اخوانه .
أضر بنفسه . ومن دل على سلطانه . خاطر برأسه