للإجماع المحكي ( 1 ) ، وإلى أن المتبادر من التفرق ما كان عن رضا بالعقد ،
سواء وقع اختيارا أو اضطرارا - بقوله عليه السلام في صحيحة الفضيل :
" فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " ( 2 ) .
دل على أن الشرط في السقوط الافتراق والرضا منهما ، ولا ريب
أن الرضا المعتبر ليس إلا المتصل بالتفرق بحيث يكون التفرق عنه ، إذ
لا يعتبر الرضا في زمان آخر إجماعا .
أو يقال : إن قوله : " بعد الرضا " إشارة إلى إناطة السقوط بالرضا
بالعقد المستكشف عن افتراقهما ( 3 ) فيكون الافتراق مسقطا ، لكونه كاشفا
نوعا عن رضاهما بالعقد وإعراضهما عن الفسخ .
وعلى كل تقدير ، فيدل على أن المتفرقين - ولو اضطرارا - إذا كانا
متمكنين من الفسخ ولم يفسخا كشف ذلك نوعا عن رضاهما بالعقد
فسقط ( 4 ) خيارهما . وهذا هو الذي استفاده الشيخ قدس سره كما صرح به في
عبارة المبسوط المتقدمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما في الغنية : 217 ، وحكاه السيد بحر العلوم في المصابيح عنه وعن تعليق
الشرائع ، انظر المصابيح ( مخطوط ) : 121 .
( 2 ) الوسائل 12 : 346 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 3 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " المستكشف عنه عن افتراقهما " . والأولى في
العبارة : المستكشف عنه بافتراقهما .
( 4 ) كذا في ظاهر " ق " أيضا ، والمناسب : " فيسقط " .
( 5 ) تقدمت في الصفحة المتقدمة .